كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 2)

هذا الذّنب لا تغتفره (¬15) الملوك بل يجاوز التّثريب فيه إلى التّعذيب، ويتعدّى العتاب إلى ضرب الرّقاب، قال التّجاني (¬16): وذكر أبو الصّلت جملة ممّا تمثل به مظفر في الكتب عن مخدومه إلى تميم / قال: أمكنت حمّو فرصة في طائفة من جند تميم فقتلهم بصفاقس وكتب مظفّر في ذلك إلى تميم متمثّلا بقول أبي الطّيب (¬17):
[المتقارب]
إن كان أعجبكم عامكم ... فعودوا إلى مصر (¬18) في القابل
فإن الحسام المصيب (¬19) الذي ... قتلتم به في يد القاتل
قال: وتحدّث مرّة بالمهديّة بموت حمّو وبلغه ذلك فأمر مظفر أن يكتب إلى تميم في هذا المعنى فكتب له متمثّلا بقول أبي الطّيب:
[البسيط]
كم [قد] (¬20) دفنت [وكم] أقرت (¬21) عندكم ... ثمّ انتفضت فزال القبر والكفن
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه ... تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
وكتب إليه تميم يتوعّده ويتهدّده (¬22) وتمثّل فيه بقول الشّاعر:
[الطّويل]
ستعلم ليلى أي دين تداينت ... وأي غريم للتقاضي غريمها
(فراجعه عنه مظفر متمثّلا بقول قيس بن ذريج (¬23):
¬_________
(¬15) في ط: «تغفره».
(¬16) الرّحلة ص: 72.
(¬17) هو المتنبّي.
(¬18) في الرّحلة: «حمص».
(¬19) كذا بالأصول ورحلة التّجاني وفي الحلل السّندسيّة: «الخضيب».
(¬20) إضافة من الرّحلة والحلل وديوان المتنبّي.
(¬21) في الأصول: «قبرت».
(¬22) في ط وت وب والرّحلة: «يهدده».
(¬23) في الأصول: «زريح».

الصفحة 195