كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 2)
وذكره إبن بشكوال في الصّلة (¬238) وأثنى عليه وأخبر عنه أنّه قال: / بعث إلي شعراء القيروان، حين مقامي بها، منهم: إبن رشيق وابن شرف وابن حجاج والعطار، يسألونني (¬239) أن أرسل إليهم بشعري، فقلت للرّسول: إنه في مسودّاته، فقال: أحمله كما هو فأخذته وكتبت عليه إرتجالا، ثمّ بعثت به.
[المتقارب]
خطبتم (¬240) بناتي فأرسلتهنّ ... إليكم عواطل من كلّ زينة
لتعلموا (¬241) أنّي (¬242) ممّن يجود (¬243) ... بمحض الوداد وليس (¬244) ضنينه
قال فأجابوني بعد بطء بهذه الأبيات:
[المتقارب]
أتتنا بناتك يرفلن في ... ثياب من الوشي يفتنّ زينة
فلمّا سفرن فضحن الشموس ... وسرب الظباء وأخجلن (¬245) عينه
ولمّا نطقن (¬246) سحرن العقول ... وظلّ القرين ينادي قرينه
أفي بابل نحن أم (¬247) في العراق ... وفوق البسيطة (¬248) أم في سفينة
فدعني أراقب (¬249) صوت (¬250) الجميع ... لنسمع من كلّ مدح عيونه
وأبو عمرو هذا هو أوّل من أدخل إلى الأندلس كتاب غريب الحديث
¬_________
(¬238) نقلا عن التّجاني، الرّحلة 79، وأنظر الصّلة عدد 131.
(¬239) في ش: «يسئلوني».
(¬240) في الرّحلة، ص: 80: «خطبت».
(¬241) في الرّحلة: «لتعلم».
(¬242) في الأصول: «انني».
(¬243) في ش: «أجاد».
(¬244) في الأصول: «وشيئا».
(¬245) في الأصول: «ونجلاء».
(¬246) في الأصول: «نطقنا».
(¬247) في الأصول: «أو».
(¬248) في الأصول: «البساط».
(¬249) في الأصول: «أرقب».
(¬250) في الرّحلة: ضوء».