كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 2)

الطرابلسي قضاء الحنفية، وقاضي القضاة الدّميري قضاء المالكية، وشهاب الدّين أحمد ابن النجار قضاء الحنابلة، لأن هذه الأربعة رؤساء المذاهب الأربعة، فكل رئيس مذهب الذي جعل قاضيا فيه، وولّى ملك الأمراء خير بك / على مصر، وولى جان بردي الغزالي (¬399) على الشّام، ومهّد الأمور، وسار إلى إسكندرية [وعاد إلى مصر ثم إلى تخت مملكته] (¬400) راجعا إلى القسطنطينية يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة (¬401)، وأخذ معه كثيرا من أعيان مصر سركنا إلى القسطنطينية، ولم يتيسر له العود إلى العراق وبلاد العجم لمقاتلة القزلباش كما أضمر في نفسه لظهور جراحات فيه إتّصلت بموته في سنة ست وعشرين وتسعمائة (¬402)، - رحمه الله تعالى - (¬403).

السّلطان سليمان خان الأوّل القانوني:
فتولّى بعده ولده السّلطان سليمان خان (¬404) في التّاريخ المذكور، ومولده سنة تسعمائة (¬405)، وتولّى وسنّه (¬406) ست وعشرون سنة [واستمر في السلطنة تسعا وأربعين سنة وكان] (¬407) عمره أربعا وسبعين سنة وشهرين، وهو سلطان غاز (¬408) في سبيل الله، مجاهد في إعلاء كلمة الله، كان - رحمه الله - مؤيدا في حروبه ومغازيه، أين سلك ملك، وصلت سراياه مشارق الأرض ومغاربها، فافتتح البلاد الشاسعة والأقطار الواسعة بالقهر
¬_________
(¬399) كذا في ط والإعلام ص: 282، وفي ش وب: «جاو بردى بك الغزالي».
(¬400) إضافة من الإعلام للدقة.
(¬401) 13 سبتمبر 1517 م.
(¬402) 9 شوال / 22 سبتمبر 1520 في السّنة التّاسعة من حكمه والحادية والخمسين من عمره إذ كانت ولادته في سنة 875، تاريخ الدولة العلية ص: 197.
(¬403) عن فتح السّلطان سليم للشام ومصر أنظر: الإعلام للنّهروالي ص: 277 - 283 ونقل المؤلف ما فيه مع تصرف قليل بالحذف وزيادة فيما يتصل بأمر الشيخ محي الدّين بن العربي.
(¬404) سليمان خان الأول الملقّب بالقانوني وهو عاشر سلاطين آل عثمان.
(¬405) في غرة شعبان / 27 أفريل 1495 م.
(¬406) النقل من الإعلام ص: 291 بتصرف.
(¬407) إضافة من الإعلام ليستقيم المعنى.
(¬408) في الأصول: «غازي».

الصفحة 48