كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 2)
ولا تظنّنّه (¬485) قد مات بل هو ذا (¬486) ... حيّ بنصّ من القرآن مزبور (¬487)
له نعيم وأرزاق مقدّرة ... تجرى عليه بوجه غير مشعور
إنّ المنايا (¬488) وإن عمّت محرّمة ... على شهيد جميل الحال مبرور
مرابط في سبيل الله مقتحم ... معارك الحتف بالرّضوان مأجور
ما مات بل نال عيشا باقيا أبدا ... عن عيش فان بكلّ الشّرّ (¬489) مغمور
(إبتاع سلطنة العقبى بسلطنة ... الدّنيا) (¬490) فأعظم بربح غير محصور (¬491)
بل حاز كلتيهما إذ حلّ منزله ... من لم يغايره في أمر ومأمور
أمّا (¬492) ترى ملكه المحمي آل إلى ... سرّ سرىّ له في الدّهر مشهور
وليّ سلطنة الآفاق مالكها ... برّا وبحرا بعين اللّطف منظور
ظلّ الإلاه ملاذ الخلق قاطبة ... وملتجى كلّ مشهور ومدهور (¬493)
فإنّه عينه في كلّ مأثرة ... وكلّ أمر عظيم الشّأن (¬494) مأثور /
ولا إمتياز ولا فرقان بينهما ... وهل يميّز بين الشّمس والنّور
سميدع (¬495) ماجد زادت مهابته ... تخت الخلافة في عزّ وتيقور (¬496)
جدّ (¬497) الجديدان في أيام دولته ... صارا كأنّهما مسك بكافور
أضحى بقبضته الدّنيا برّمتها ... ما كان من مجهل منها ومعمور
¬_________
(¬485) في الأصول: «تظنه».
(¬486) في الأصول: «قل».
(¬487) مشيرا بذلك لقوله تعالى «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».
(¬488) في الأصول: «المماة» والتّصويب من الإعلام.
(¬489) في الأصول: «العيش» والتّصويب من الإعلام ص: 330 والحلل السّندسية 2/ 288.
(¬490) في الأصول: «سلطنة الدنيا بسلطنة الأخرى».
(¬491) في الأصول: «محسور».
(¬492) كذا في الإعلام والحلل السّندسيّة، وفي الأصول: «ألا».
(¬493) في الأصول: «وملتجأ كل مقهور ومنهور». والتّصويب من الإعلام والحلل السّندسيّة.
(¬494) في الأصول: «أمر عظيم منه» والتّصويب من الإعلام.
(¬495) هذا البيت والأبيات الستة بعده في مدح السّلطان سليم خان ولد المرثى السّلطان سليمان القانوني (أنظر العقد المنظوم ص: 279).
(¬496) في الأصول: «توفير» والتّصويب من الإعلام.
(¬497) في الأصول: «حتى» والتّصويب من الإعلام.