كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 2)

بدا بطلعته والنّاس في كرب ... وسوء حال من الأحوال منكور
فأصبحت صفحات الكون (¬498) مشرقة ... وعاد أكنافها نورا على نور
أكرم به ملكا (¬499) جلّت مفاخره ... عن البيان بمنظوم ومنثور
كأنّها ويراع الواصفين لها ... بحر خميس (¬500) إلى منقار عصفور
لا زال (¬501) أحكامه بالعدل جارية ... بين البريّة حتى نفخة الصّور (¬502).

سليم خان الثّاني:
وبعد وفاة السّلطان سليمان خان - رحمه الله تعالى - تولّى السّلطان سليم خان الثّاني - رحمه الله تعالى -.
كان مولده المبارك سنة تسع وعشرين وتسعمائة (¬503) وجلوسه على تخت السلطنة بالقسطنطينية يوم الإثنين لتسع مضين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وتسعمائة (¬504) ومدّة ملكه تسع (¬505) سنين وعمره يوم تولي السّلطنة أربع (¬506) وأربعون سنة وكان - رحمه الله تعالى - مجاهدا في سبيل الله، محبّا للعلم وأهله، وفي دولته
¬_________
(¬498) في الإعلام: «الأرض».
(¬499) في الإعلام: «سبحان من ملك».
(¬500) في ش وب: «عميق»، وفي ط: «عقيق»، والتّصويب من الإعلام ص: 330. والحلل السّندسيّة 2/ 289 وفي العقد المنظوم «مكيس» ولعلّه الأصحّ والأوفق.
(¬501) كذا بالأصول والإعلام وفي الحلل: «لا زالت».
(¬502) نقل المؤلف مرثية المفتي أبي السعود في السّلطان سليمان القانوني من الإعلام للنّهروالي ص: 328 - 330، وأورد منها الوزير السّرّاج في الحلل السّندسيّة مقتطفات 2/ 387 - 389 وكذلك علي بن لالا بالي الأديب التركي المستعرب (ت.992/ 1584) في كتابه العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم (أي الترك) ط. بعد الشقائق النعمانية دار الكتاب العربي، بيروت 1395/ 1975 ص: 378 - 380.
(¬503) كذا بالأصول والإعلام ص: 355: 1522 - 1523 م، وجاء في تاريخ الدّولة العليّة ص: 253 «كان مولده في 6 رجب سنة 930/ 10 ماي 1524 م».
(¬504) 24 أكتوبر 1566، وفي الأصول: «لتسع مضين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وتسعمائة» والتّصويب من الإعلام ص: 355. وجاء في تاريخ الدّولة العليّة أنه وصل إلى القسطنطينيّة في 9 ربيع أوّل سنة 974 هـ ‍ / 24 سبتمبر 1566 م.
(¬505) في الأصول: «سبع» وهو خطأ إذ بقي سليم الثّاني في السّلطنة حتّى سنة 982 هـ ‍ / 1574.
(¬506) في الأصول والإعلام: «ستّ» وهو خطأ والتّصويب من مقارنة تاريخ ميلاده وتاريخ تولّيه السّلطنة.

الصفحة 58