كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

في السنة مرارا، كالذرة تزرع في الخريف، والربيع، والصيف، ففي ضم بعضها إلى بعض عشرة أقوال، أكثرها منصوصة، وأرجحها عند الاكثرين: إن وقع الحصادان في سنة واحدة، ضم، وإلا فلا. الثاني: إن وقع الزرعان في سنة، ضم، وإلا فلا، ولا يؤثر اختلاف الحصاد واتفاقه. والثالث: إن وقع الزرعان والحصادان في سنة، ضم، وإلا فلا. واجتماعهما في سنة: أن يكون بين زرع الاول وحصد الثاني، أقل من اثني عشر شهرا عربية. كذا قاله صاحب النهاية والتهذيب. والرابع: إن وقع الزرعان والحصادان، أو زرع الثاني وحصد الاول في سنة، ضم، وهذا بعيد عند الاصحاب. والخامس: الاعتبار بجميع السنة أحد الطرفين، إما الزرعين، وإما الحصادين. والسادس: إن وقع الحصادان في فصل واحد، ضم، وإلا فلا. والسابع: إن وقع الزرعان في فصل، ضم، وإلا فلا. والثامن: إن وقع الزرعان والحصادان في فصل واحد، ضم، وإلا فلا، والمراد بالفصل: أربعة أشهر. والتاسع: أن المزروع بعد حصد الاول، لا يضم كحملي الشجرة، والعاشر خرجه أبو إسحق: أن ما يعد زرع سنة، يضم، ولا أثر لاختلاف الزرع والحصاد. قال: ولا أعني بالسنة اثني عشر شهرا، فان الزرع لا يبقى هذه المدة، وإنما أعني بها ستة أشهر إلى ثمانية. هذا كله إذا كان زرع الثاني بعد حصد الاول، فلو كان زرع الثاني بعد اشتداد حب الاول، فطريقان. أصحهما: أنه على هذا الخلاف، والثاني: القطع بالضم لاجتماعهما في الحصول في الارض. ولو وقع الزرعان معا، أو على التواصل المعتاد، ثم أدرك أحدهما والثاني بقل لم ينعقد

الصفحة 103