كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

أشهر، أخرج زكاة الستين الباقية، لانها إنما استقرت عند البيع الثاني، فمنه يبتدئ حولها. والوجه الثاني: أنه عند البيع الثاني، يخرج زكاة عشرين، ثم إذا مضت ستة أشهر، زكى الثمانين الباقية، لان الستين التي هي الربح، حصلت في حول العشرين التي هي الربح الاول، فضمت إليها في الحول. ولو كانت المسألة بحالها، لكنه لم يبع السلعة الثانية، فيزكي عند تمام الحول الاول خمسين كما ذكرنا، وعند تمام الثاني الخمسين الباقية، لان الربح الاخير لم يصر ناضا، ولو اشترى بمائتين عرضا، فباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة، واشترى بها عرضا وباعه بعد تمام الحول بستمائة، إن لم نفرد الربح بحول، أخرج زكاة ست المال، وإلا فزكاة أربعمائة، فإذا مضت ستة أشهر، زكى مائة، فاذج مضت ستة أشهر أخرى، زكى المائة الباقية، هذا على قول ابن الحداد. وأما على الوجهين الآخرين، فيزكي عند البيع الثاني مائتين، ثم على الوجه الاول، إذا مضت ستة أشهر، زكى مائة، ثم إذا مضت ستة أشهر أخرى، زكى ثلاثمائة. وعلى الوجه الثاني: إذا مضت ستة أشهر من البيع الثاني، زكى أربع المائة الباقية. فصل إذا كان مال التجارة حيوانا، فله حالان. أحدهما: أن يكون مما تجب الزكاة في عينه كنصاب الماشية، ويأتي حكمه بعد هذا الفصل إن شاء الله

الصفحة 133