الاعفاف، وفي وجوب فطرتها عليه وجهان. أصحهما عند الغزالي في طائفة: وجوبها. وأصحهما عند صاحبي التهذيب والعدة وغيرهما: لا تجب. قلت: هذا الثاني هو الاصح، وجزم الرافعي في المحرر بصحته. والله أعلم. ويجري الوجهان في فطرة مستولدته. ثم من عدا الاصول والفروع من الاقارب، كالاخوة والاعمام: لا تجب فطرتهم، كما لا تجب نفقتهم. وأما الاصول والفروع، فإن كانوا موسرين، لم تجب نفقتهم، وإلا فكل من جمع منهم إلى الاعسار الصغر، أو الجنون، أو الزمانة وجبت نفقته، ومن تجرد في حقه الاعسار، ففي نفقته قولان. ومنهم من قطع بالوجوب في الاصول. وحكم الفطرة حكم النفقة اتفاقا واختلافا. إذا ثبت هذا، فلو كان الابن الكبير في نفقة أبيه، فوجد قوته ليلة العيد ويومه فقط، لم تجب فطرته على الاب لسقوط نفقته، ولا على الابن، لاعساره. وإن كان الابن صغيرا، والمسألة بحالها، ففي سقوط الفطرة عن الاب وجهان. أصحهما: السقوط كالكبير، والثاني: لا تسقط لتأكدها. فرع الفطرة الواجبة على الغير، هل تلاقي المؤدى عنه، ثم يتحمل عن المؤدي، أم تجب على المؤدي ابتداء ؟ فيه خلاف. يقال: وجهان. ويقال: قولان مخرجان. أصحهما: الاول. ثم الاكثرون طردوا الخلاف في كل مؤد عن غيره من الزوج والسيد والقريب. قال الامام: وقال طوائف من المحققين: هذا