كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

الوصية. والله أعلم. وعبد بيت المال، والموقوف على مسجد، لا فطرة فيهما على الصحيح. والموقوف على رجل بعينه، المذهب: أنه إن قلنا: الملك في رقبته للموقوف عليه، فعليه فطرته. وإن قلنا: لله تعالى، فوجهان. وقيل: لا فطرة فيه قطعا، وبه قطع في التهذيب. قلت: الاصح: لا فطرة إذا قلنا: لله تعالى. والله أعلم. فرع إذا مات المؤدى عنه بعد دخول الوقت وقبل إمكان الاداء، لم تسقط الفطرة على الاصح. وبه قطع في الشامل. فصل يشترط في مؤدي الفطرة، ثلاثة أمور. الاول: الاسلام. فلا فطرة على الكافر عن نفسه، ولا عن غيره، إلا إذا كان له عبد مسلم، أو قريب مسلم، أو مستولدة مسلمة، ففي وجوب الفطرة عليه وجهان، بناء على أنها تجب على المؤدي ابتداء، أو على المؤدى عنه، ثم يتحمل المؤدي ؟. قلت: أصحهما: الوجوب، وصححه الرافعي في المحرر وغيره. وهو مقتضى البناء. والله أعلم. فإن قلنا بالوجوب، فقال إمام الحرمين: لا صائر إلى أن المتحمل عنه ينوي. ولو أسلمت ذمية تحت ذمي، ودخل وقت الفطرة في تخلف الزوج، ثم أسلم قبل انقضاء العدة، ففي وجوب نفقها مدة التخلف خلاف يأتي. في موضعه إن شاء الله تعالى. فإن لم نوجبها، فلا فطرة. وإن أوجبناها، فالفطرة على هذا الخلاف في عبده المسلم. الامر الثاني: الحرية.

الصفحة 159