كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

ومراتبهم وفاقا وخلافا، وموضعها كتاب النفقات، فإن استووا فيتخير، أو يسقط وجهان. ولم يتعرضوا للاقراع، وله مجال في نظائره. قلت: الاصح: التخيير. والله أعلم. ولو اجتمع مع الاقارب زوجة، فأوجه. أصحها: تقدم الزوجة. والثاني، القريب. والثالث: يتخير، فعلى الاصح، لو فضل صاع ثالث، فاخراجه عن أقاربه على ما سبق فيما إذا تمحضوا. والمذهب من الخلاف الذي ذكرناه، والذي أخرناه، إلى كتاب النفقات: أنه يقدم نفسه، ثم زوجته، ثم ولده الصغير، ثم الاب، ثم الام، ثم الولد الكبير. فصل الواجب في الفطرة صاع من أي جنس أخرجه، وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وهي ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث درهم. قلت: هذا الذي قاله على مذهب من يقول: رطل بغداد مائة وثلاثون درهما، ومنهم من يقول: مائة وثمانية وعشرون درهما، ومنهم من يقول: مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وهو الارجح، وبه الفتوى. فعلى هذا الصاع: ستمائة درهم وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم، والله أعلم. قال ابن الصباغ وغيره: الاصل فيه الكيل، وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا. قلت: قد يستشكل ضبط الصاع بالارطال، فإن الصاع المخرج به في زمن

الصفحة 162