والله أعلم. فإن جوزناه، فالاصح: أن اللبن والجبن في معناه، والثاني: لا يجزئان. والوجهان في إخراج من قوته الاقط، واللبن، والجبن. واتفقوا على أن إخراج المخيض والمصل والسمن، لا يجزئ، وكذلك الجبن المنزوع الزبد. فرع لا يجزئ المسوس والمعيب. وإذا جوزنا الاقط، لم يجز إخراج المملح الذي أفسد كثرة الملح جوهره. فإن كان الملح ظاهرا عليه، فالملح غير محسوب، والشرط أن يخرج قدرا يكون محض الاقط منه صاعا. ويجزئ الحب القديم وإن قلت قيمته إذا لم يتغير طعمه ولونه. ولا يجزئ الدقيق ولا السويق، ولا الخبز، كما لا تجزئ القيمة. وقال الانماطي: يجزئ الدقيق. قال ابن عبدان: مقتضى قوله، إجزاء السويق والخبز، قال: وهذا هو الصحيح، لان المقصود إشباع المساكين في هذا اليوم. والمعروف في المذهب: ما قدمناه. وأما الاقوات النادرة التي لا زكاة فيها، كالفث والحنظل، فلا تجزئ قطعا، نص عليه، وكذا لو اقتاتوا ثمرة لا عشر فيها. فرع في الواجب من الاجناس المجزئة، ثلاثة أوجه. أصحها عند