كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

الجمهور: غالب قوت البلد، والثاني: قوت نفسه، وصححه ابن عبدان، والثالث: يتخير في الاجناس، وهو الاصح عند القاضي أبي الطيب. ثم إذا أوجبنا قوت نفسه أو البلد، فعدل إلى ما دونه، لم يجز، وإن عدل إلى أعلى منه، جاز بالاتفاق. وفيما يعتد به الاعلى والادنى، وجهان. أصحهما: الاعتبار بزيادة صلاحية الاقتيات، والثاني: بالقيمة. فعلى هذا يختلف باختلاف الاوقات والبلاد، إلا أن تعتبر زيادة القيمة في الاكثر. وعلى الاول، البرر خير من التمر والارز، ورجح في التهذيب الشعير على التمر، وعكسه الشيخ أبو محمد وله في الزبيب والشعير، وفي التمر والزبيب، تردد. قال الامام: والاشبه تقديم التمر على الزبيب. وإذا قلنا: المعتبر قوت نفسه، وكان يليق به البر وهو يقتات الشعير بخلا، لزمه البر، ولو كان يليق به الشعير، فكان يتنعم ويقتات البر، فالاصح: أنه يجزئه الشعير، والثاني: يتعين البر. فرع قد يخرج الواحد الفطرة عن شخصين من جنسين، ويجزئه أن يخرج عن أحد عبديه، أو قريبيه من قوت البلد إن اعتبرناه، أو قوته إن اعتبرناه، وعن الآخر جنس أعلى منه. وكذا لو ملك نصفين من عبدين، فأخرج نصف صاع من المعتبر عن نصف أحدهما، ونصفا عن الآخر من أعلى منه.

الصفحة 165