حاجة له إلى إحداهما فإن قال: إحداهما أصح، والاخرى أحسن، قلنا: اكتف بالاصح، وبع الاحسن، وإن كان نسختان من علم واحد، إحداهما مبسوطة، والاخرى وجيزة، فإن كان مقصوده الاستفادة، فليكتف بالبسيط، وإن كان التدريس احتاج إليهما. هذا آخر كلام الغزالي، وهو حسن، إلا قوله في كتاب الوعظ أنه يكتفي بالواعظ، فليس بمختار، لانه ليس كل واحد ينتفع بالواعظ كانتفاعه في خلوته وعلى حسب إرادته. ولو كان له عقار ينقص دخله عن كفايته، فهو فقير أو مسكين، فيعطى من الزكاة تمامها، ولا يكلف بيعه. ذكره الجرجاني في التحرير والشيخ نصر وآخرون. والله أعلم. الصنف الثالث: العامل، يجب على الامام بعث السعاة لاخذ الصدقات، ويدخل في اسم العامل، الساعي، فالكاتب، والقسام، والحاشر، وهو الذي يجمع أرباب الاموال، والعريف، وهو كالنقيب للقبيلة، والحاسب وحافظ المال، قال المسعودي: وكذا الجندي، فهؤلاء لهم سهم من الزكاة، ولا حق فيها للامام، ولا لوالي الاقليم والقاضي، بل رزقهم إذا لم يتطوعوا، في خمس الخمس المرصد للمصالح العامة، وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد من ساع وكاتب وغيرهما، زيد قدر الحاجة. وفي أجرة الكيال، والوزان، وعاد الغنم وجهان. أحدهما: من سهم العاملين، وأصحهما: أنها على المالك، لانها لتوفية ما عليه، فهي كأجرة الكيال في البيع، فإنها على البائع.