جمع السهمين، وحكي وجه: أن المتألف لقتال مانعي الزكاة وجمعها يعطى من سهم العاملين. وأما الاظهر من هذا الخلاف في الاصناف، لم يتعرض له الاكثرون، بل أرسلوا الخلاف، وقال الشيخ أبو حامد في طائفة: الاظهر من القولين في الصنفين الاولين أنهم لا يعطون، وقياس هذا أن لا يعطى الصنفان الآخران من الزكاة، لان الاولين أحق باسم المؤلفة من الآخرين، لان في الآخرين معنى الغزاة والعاملين، وعلى هذا فيسقط سهم المؤلفة بالكلية، وقد صار إليه من المتأخرين، الروياني وجماعة، لكن الموافق لظاهر الآية، ثم لسياق الشافعي رضي الله عنه والاصحاب، إثبات سهم المؤلفة، وأن يستحقه الصنفان، وأنه يجوز صرفه إلى الآخرين أيضا، وبه أفتى أقضى القضاة الماوردي في كتابه الاحكام السلطانية. الصنف الخامس: الرقاب، وهم المكاتبون، فيدفع إليهم ما يعينهم على العتق، بشرط أن لا يكون معه ما يفي بنجومه، وليس له صرف زكاته إلى مكاتب نفسه على الصحيح، لعود الفائدة إليه. وجوزه ابن خيران، ويشترط كون الكتابة صحيحة، ويجوز الصرف قبل حلول النجم على الاصح، ويجوز الصرف إلى المكاتب بغير إذن السيد، والاحوط الصرف إلى السيد بإذن المكاتب. ولا يجزئ بغير إذن المكاتب، لانه المستحق، لكن يسقط عن المكاتب بقدر المصروف، لان