والغارم، كالمكاتب. فرع نقل بعض الاصحاب للامام، أن للمكاتب أن ينفق ما أخذ ويؤدي النجوم من كسبه. ويجب أن يكون الغارم كالمكاتب. قلت: قد قطع صاحب الشامل بأن المكاتب يمنع من إنفاق ما أخذ. ونقله أيضا صاحب البيان عنه. ولم يذكره غيره، وهذا أقيس من قول الامام. والله أعلم. فرع قال البغوي في الفتاوى: لو اقترض ما أدى به النجوم فعتق، لم يصرف إليه من سهم الرقاب، ولكن يصرف إليه من سهم الغارمين، كما لو قال لعبده: أنت حر على ألف، فقبل، عتق، ويعطى الالف من سهم الغارمين. الصنف السادس: الغارمون، والديون ثلاثة أضرب. الاول: دين لزمه لمصلحة نفسه، فيعطى من الزكاة ما يقضي به بشروط. أحدها: أن يكون به حاجة إلى قضائه منها، فلو وجد ما يقضيه من نقد أو عرض، فقولان. القديم: يعطى للآية، وكالغارم لذات البين. والاظهر: المنع، كالمكاتب وابن السبيل. فعلى هذا، لو وجد ما يقضي به بعض الدين، أعطي البقية فقط، فلو لم يملك شيئا، ولكن يقدر على قضائه بالاكتساب، فوجهان. أحدهما: لا يعطى كالفقير، وأصحهما: يعطى، لانه لا يقدر على قضائه إلا بعد زمن. والفقير يحصل حاجته في الحال، ويجري الوجهان في المكاتب إذا لم يملك شيئا، لكنه كسوب. وأما معنى الحججة المذكورة، فعبارة الاكثرين، تقتضي كونه فقيرا لا يملك شيئا، وربما صرحوا به. وفي بعض شروح المفتاح، أنه لا يعتبر المسكن، والملبس، والفراش، والآنية. وكذا الخادم، والمركوب إن اقتضاهما حاله، بل