كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

ذهابا ومقاما ورجوعا. وسكت الجمهور عن نفقة العيال، لكن أخذها ليس ببعيد. فرع للامام الخيار، إن شاء دفع الفرس والسلاح إلى الغازي تمليكا، وإن شاء استأجر له مركوبا، وإن شاء اشترى خيلا من هذا السهم ووقفها في سبيل الله تعالى، فيعيرهم إياها وقت الحاجة، فإذا انقضت، استرد. وفيه وجه: أنه لا يجوز أن يشتري لهم الفرس والسلاح قبل وصول المال إليهم. فرع وأما المؤلف، فيعطى ما يراه الامام. قال المسعودي: يجعله على قدر كلفتهم وكفايتهم. فرع وأما العامل، فاستحقاقه بالعمل، حتى لو حمل صاحب الاموال زكاتهم إلى الامام، أو إلى البلد قبل قدوم العامل، فلا شئ له، كما يستحق أجرة المثل لعمله. فإن شاء الامام بعثه بلا شرط ثم أعطاه أجرة مثل عمله، وإن شاء سمى له قدر أجرته إجارة أو جعالة، ويؤديه من الزكاة. ولا يستحق أكثر من أجرة المثل. فإن زاد، فهل تفسد التسمية، أم يكون قدر الاجرة من الزكاة والزائد في خالص مال الامام ؟ فيه وجهان. قلت: أصحهما: الاول. والله أعلم. فإن زاد سهم العاملين على أجرته، رد الفاضل على سائر الاصناف. وإن نقص، فالمذهب: أنه يكمل من مال الزكاة ثم يقسم. وفي قول: من خمس الخمس، وقيل: يتخير الامام بينهما بحسب المصلحة، وقيل: إن بدأ بالعامل كمله من الزكاة، وإلا فمن الخمس لعسر الاسترداد من الاصناف. وقيل: إن فضل

الصفحة 189