كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

وإذا لم يسقط الفرض، فإن بين أن المدفوع زكاة، استرد إن كان باقيا، وغرم المدفوع إليه إن كان تالفا. ويتعلق بذمه العبد إذا دفع إليه. وإن لم يذكر أنه زكاة، لم يسترد، ولا غرم، بخلاف الامام، يسترد مطلقا، لان ما يفرقه الامام على الاصناف، هو الزكاة غالبا، وغيره قد يتطوع. والحكم في الكفارة متى بان المدفوع إليه غير مستحق، كحكم الزكاة. الخامسة: في وقت استحقاق الاصناف الزكاة. قال الشافعي رحمه الله: يستحقون يوم القسمة، إلا العامل، فإنه يستحق بالعمل. وقال في موضع آخر: يستحقون يوم الوجوب. قال الاصحاب: ليس في المسألة خلاف. بل النص الثاني محمول على ما إذا لم يكن في البلد إلا ثلاثة، أو أقل، ومنعنا نقل الصدقة، فيستحقون يوم الوجوب، حتى لو مات واحد منهم، دفع نصيبه إلى ورثته، وإن غاب أو أيسر، فحقه بحاله، وإن قدم غريب، لم يشاركهم، والنص الاول، فيما إذا لم يكونوا محصورين في ثلاثة، أو كانوا، وجوزنا نقل الزكاة، فيستحقون بالقسمة، حتى لا حق لمن مات أو غاب أو أيسر بعد الوجوب وقبل القسمة، وإن قدم غريب، شاركهم. السادسة: في فتاوى القفال: أن الامام لو لم يفرق ما اجتمع عنده من مال الزكاة من غير عذر، فتلف، ضمن. والوكيل بالتفريق لو أخر، فتلف، لم يضمن، لان خلوكيل لا يجب عليه التفريق، بخلاف الامام. قلت: قال أصحابنا: لو جمع الساعي الزكاة، فتلفت في يده قبل أن تصل إلى الامام، استحق أجرته من بيت المال. والله أعلم. السابعة: قال صاحب البحر: لو دفع الزكاة إلى فقير وهو غير عارف بالمدفوع، بأن كان مشدودا في خرقة ونحوها، لا يعرف جنسه وقدره، وتلف في يد

الصفحة 200