كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

المسكين، ففي سقوط الزكاة احتمالان. لان معرفة القابض لا تشترط، فكذا معرفة الدافع. قلت: الارجح: السقوط. وبقيت من الباب مسائل تقدمت في باب أداء الزكاة وغيره. وبقيت مسائل، لم يذكرها الامام الرافعي هنا. منها: قال الصيمري: كان الشافعي رحمه الله في القديم، يسمي ما يؤخذ من الماشية صدقة، ومن النقدين زكاة، ومن المعشرات عشرا فقط. ثم رجع عنه وقال: يسمى الجميع زكاة وصدقة. ومنها: الاختلاف. قال أصحابنا: اختلاف رب المال والساعي على ضربين. أحدهما: أن يكون دعوى رب المال لا تخالف الظاهر، والثاني: تخالفه. وفي الضربين، إذا اتهمه الساعي، حلفه، واليمين في الضرب الاول مستحبة بلا خلاف. فان امتنع عن اليمين، ترك ولا شئ. وأما الضرب الثاني: فاليمين فيه مستحبة أيضا على الاصح، وعلى الثاني: واجبة، فإن قلنا: مستحبة، فامتنع، فلا شئ عليه، وإلا أخذت منه لا بالنكول، بل بالسبب السابق. فمن الصور التي لا يكون قوله فيها مخالفا للظاهر، أن يقول: لم يحل الحول بعد. ومنها: أن يقول الساعي: كانت ماشيتك نصابا ثم توالدت، فيضم الاولاد إلى الامات، ويقول رب المال: لم تكن نصابا، وإنما تمت نصابا بالاولاد، فابتدأ الحول من حين التولد. ومنها: أن يقول الساعي: هذه السخال توالدت من نفس النصاب قبل الحول، فقال: بل بعد الحول، أو من غير النصاب. ومن الصور التي تخالف فيها الظاهر، أن يقول الساعي: مضى عليك حول، فقال المالك: كنت بعته في أثناء الحول، ثم اشتريته، أو قال: أخرجت زكاته، وقلنا: يجوز أن يفرق بنفسه. وقد سبقت هذه المسألة في باب أداء الزكاة، ولو قال: هذا المال وديعة، فقال

الصفحة 201