كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

ولا يكفيه صوم شهر بلا اجتهاد وإن وافق رمضان. ثم إذا اجتهد فصام شهرا، فإن وافق رمضان، فذاك، وإن تأخر عنه، أجزأه قطعا، ويكون قضاء على الاصح، وعلى الثاني: أداء. ويتفرع على الوجهين ما إذا كان ذلك الشهر ناقصا، ورمضان تاما. إن قلنا: قضاء، لزمه يوم آخر، وإن قلنا: أداء، فلا، كما لو كان رمضان ناقصا. وإن كان الامر بالعكس، فإن قلنا: قضاء، فله إفطار اليوم الآخر. وإن قلنا: أداء، فلا، وإن وافق صومه شوالا، حصل منه تسعة وعشرون إن كمل، أو ثمانية وعشرون إن نقص، فإن جعلناه قضاء، وكان رمضان ناقصا، فلا شئ عليه على التقدير الاول، ويقضي يوما على التقدير الثاني. وإن كان رمضان كاملا، قضى يوما على التقدير الاول، ويومين على التقدير الثاني. وإن جعلناه أداء، فعليه قضاء يوم بكل حال. وإن وافق ذا الحجة، حصل منه ستة وعشرون يوما إن كمل، وخمسة وعشرون إن نقص. فإن جعلناه قضاء، وكان رمضان ناقصا، قضى ثلاثة أيام على التقدير الاول، وأربعة على التقدير الثاني. وإن كان كاملا، قضى أربعة على التقدير الاول، وخمسة على التقدير الثاني. وإن جعلناه أداء، قضى أربعة بكل حال. وهذا مبني على أن صوم أيام التشريق لا يصح بحال، فإن صححنا صومها لغير المتمتع، فذو الحجة كشوال. أما إذا اجتهد فوافق صيامه ما قبل رمضان،

الصفحة 218