ومنها: الاستمناء، وهو مفطر. ومنها: الاستقاءة، فمن تقيأ عمدا، أفطر. ومن ذرعه القئ، لم يفطر. ثم اختلفوا في سبب الفطر إذا تقيأ عمدا، فالاصح: أن نفس الاستقاءة مفطرة كالانزال، والثاني: أن المفطر رجوع شئ مما خرج وإن قل. فلو تقيأ منكوسا، أو تحفظ، فاستيقن أنه لم يرجع شئ إلى جوفه، ففي فطره الوجهان. قال الامام: فلو استقاء عمدا، أو تحفظ جهده، فغلبه القيئ ورجع شئ، فإن قلنا: الاستقاءة مفطرة بنفسها، فهنا أولى، وإلا فهو كالمبالغة في المضمضة إذا سبق الماء إلى جوفه. فرع من المفطرات دخول شئ في جوفه - وقد ضبطوا الداخل المفطر بالعين الواصلة - الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم. وفيه قيود: منها الباطن الواصل إليه. وفيما يعتبر به وجهان. أحدهما: أنه ما يقع عليه اسم الجوف، والثاني: يعتبر معه أن يكون فيه قوة تحيل الواصل إليه من غذاء أو دواء. والاول هو الموافق لكلام الاكثرين، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ويدل