كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

وأعطيك نفقتك. ولو استأجر بالنفقة، لم تصح، لجهالتها. فرع الاستئجار في جميع الاعمال ضربان. استئجار عين الشخص، وإلزام ذمته العمل. مثال الاول من الحج، أن يقول المعضوب: استأجرتك لتحج عني، أو يقول الوارث: لتحج عن ميتي. ولو قال: لتحج بنفسك، كان تأكيدا. ومثال الثاني: ألزمت ذمتك تحصيل الحج. ويفترق الضربان، في أمور ستراها إن شاء تعالى. ثم لصحة الاستئجار شروط. وله آثار وأحكام، موضعها كتاب الاجارة والذي نذكر هنا، ما يتعلق بخصوص الحج. فكل واحد من ضربي الاجارة، قد يعين فيه زمن العمل، وقد لا يعين. وإذا عين، فقد يعين السنة الاولى. وقد يعين غيرها فأما في إجارة العين، فإن عينا السنة الاولى، جاز بشرط أن يكون الخروج والحج فيما بقي منها مقدورا للاجير. فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج، أو كان الطريق مخوفا، أو كانت المسافة بحيث لا تنقطع في بقية السنة، لم يصح العقد، للعجز عن المنفعة. وإن عينا غير السنة الاولى، لم يصح العقد - كاستئجار الدار للشهر المسقبل - لكن لو كانت المسافة بعيدة لا يمكن قطعها في سنة، لم يضر التأخير. والمعتبر السنة الاولى من سني الامكان من ذلك البلد. وإن أطلقا ولم يعينا زمنا حمل على السنة الاولى. فيعتبر فيها ما سبق. وأما الاجارة الواردة على الذمة، فيجوز فيها تعيين السنة الاولى وغيرها. فإن أطلق، حمل على الاولى، ولا

الصفحة 295