في محله. أظهرهما: لا تنفسخ. والثاني: تنفسخ. والطريق الثاني: القطع بأنه لا تنفسخ. فإذا قلنا: لا تنفسخ، فإن كان المستأجر هو المعضوب، فله الخيار، إن شاء فسخ، وإو شاء إخبر ليحج في السنة الاخرى. وإن كان الاستئجار عن منيت من ماله، قال أصحابنا العراقيون: لا خيار للمستأجر. وتوقف الامام في هذا. وذكر صاحب " التهذيب " وغيره: أن على الولي أن يراعي النظر للميت، فإن كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف إفلاس الاجير أو هربه فلم يفعل، ضمن، وهذا هو الاصح. ويجوز أن يحمل المنسوب إلى العراقيين على أحد أمرين رأيتهما للائمة. أحدهما: صور بعضهم المنع، فيما إذا كان الميت أوصى بأن يحج عنه إنسان بمائة مثلا، ووجهه: بأن الوصية مستحقة الصرف إليه. الثاني: قال أبو إسحاق في الشرح: للمستأجر لميت، أن يرفع الامر إلى القاضى ليفسخ العقد إن كانت المصلحة تقتضيه، وإن كان لا يستقل به، فإذا نزل من ذكروه على المعنى الاول، ارتفع الخلاف. وإن نزل على الثاني، هان أمره. ولو استأجر المعضوب لنفسه، فمات وأخر الاجير الحج عن السنة، فلم نر هذه المسألة مسطورة، وظاهر كلام الغزالي: أنه ليس للوارث فسخ الاجارة. والقياس: ثبوت الخيار للوارث، كالرد بالعيب ونحوه. قلت: الظاهر المختار: أنه ليس له الفسخ، إذ لا ميراث في هذه الاجرة،