بعمرة، ثم يطوف ويسعى، فيجزئانه عن طواف الحج وسعيه. ولا يبيت، ولا يرمي، فإنهما ليسا من أعمال العمرة، ولكن يجبران بالدم. وأصحهما: يحرم بالحج، ويأتي ببقية الاعمال، وإنما يمتنع إنشاء الاحرام بعد أشهر الحج إذا ابتدأه، وهذا يبنى على ما سبق. وعلى هذا، لو مات بين التحللين، أحرم النائب إحراما لا يحرم اللبس والقلم، وإنما يحرم النساء كما لو بقي الميت. هذا كله، إذا مات قبل التحللين، فإن مات بعدهما، فلا خلاف أنه لا يجوز البناء، لانه يمكن جبر ما بقي بالدم. وأوهم بعضهم إجراء الخلاف فيه. فرع إذا مات الاجير في أثناء الحج، فله أحوال. أحدها: أن يكون بعد الشروع في الاركان، وقبل الفراغ منها، فهل يستحق شيئا من الاجرة ؟ قولان. أظهرهما: يستحق، وسواء مات بعد الوقوف بعرفة، أو قبله. هذا هو المذهب. وقيل: يستحق بعده قطعا، وهو شاذ. فإذا قلنا: يستحق، فهل يقسط الاجرة على الاعمال فقط، أم عليها مع السير ؟ قولان. أظهرهما: الثاني. وقال ابن سريج رحمه الله: إن قال: استأجرتك لتحج عني، قسط على العمل فقط. وإن قال: لتحج من بلد كذا، قسط عليهما، وحمل القولين على الحالين. ثم هل يبنى على ما فعله الاجير ؟ ينظر، إن كانت الاجارة على العين، انفسخت ولا بناء لورثة الاجير، كما لم يكن له أن ينتسب، وهل للمستأجر أن يستأجر من يبني ؟ فيه القولان في جواز البناء. وإن كانت على الذمة