كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

والثاني: وهو محكي عن الخضري: ينعقد مبهما. فإذا دخلت أشهر الحج، صرفه إلى ما شاء، من حج، أو عمرة، أو قران. فصل في الميقات المكاني أما المقيم بمكة مكيا كان أو غيره، ففي ميقاته للحج وجهان. وقيل: قولان. أصحهما: نفس مكة. والثاني: مكة وسائر الحرم. فعلى الاول: لو فارق بنيان مكة وأحرم في الحرم، فهو مسئ، يلزمه الدم وإن لم يعد كمجاوزة سائر المواقيت. وعلى الثاني: حيث أحرم في الحرم، فلا إساءة. أما إذا أحرم خارج الحرم، فمسئ قطعا، فيلزمه الدم، إلا أن يعود قبل الوقوف بعرفة إلى مكة على الاصح، أو الحرم على الثاني. ثم من أي موضع أحرم من مكة، جاز. وفي الافضل: قولان. أحدهما: أن يتهيأ للاحرام، ويحرم من المسجد قريبا من البيت. وأظهرهما: الافضل أن يحرم من باب داره، ويأتي المسجد محرما. وأما غير المقيم بمكة، فتارة يكون مسكنه فوق الميقات الشرعي، ويسمى هذا الافقي، وتارة يكون بينه وبين مكة. والمواقيت الشرعية خمسة. أحدها: ذو الحليفة، وهو ميقات من توجه من المدينة، وهو على نحو عشر مراحل من مكة. الثاني: الجحفة، ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب. الثالث: يلملم، وقيل: ألملم، ميقات المتوجهين من اليمن. الرابع: قرن، وهو ميقات المتوجهين من نجد اليمن، ونجد الحجاز.

الصفحة 312