كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

ويتصور فوات هذا الشرط في صور. إحداها: أن يستأجره شخص لحج، وآخر لعمرة. الثانية: أن يكون أجيرا لعمرة، فيفرغ ثم يحج لنفسه. الثالثة: أن يكون أجيرا لحج، فيعتمر عن نفسه، ثم يحج للمستأجر. فإن قلنا بقول الجمهور، فقد ذكروا أن نصف دم التمتع على من يقع له الحج، ونصفه على من تقع له العمرة. وليس هذا الاطلاق على ظاهره، بل هو محمول على تفصيل ذكره صاحب التهذيب. أما في الصورة الاولى فقال: إن أذنا في التمتع، فالدم عليهما نصفان، وإلا فعلى الاجير. وعلى قياسه: إن أذن أحدهما فقط، فالنصف على الآذن، والنصف على الاجير. وأما في الصورتين الآخرتين، فقال: إن أذن له المستأجر في التمتع، فالدم عليهما نصفان، وإلا، فالجميع على الاجير. واعلم بعد هذا أمورا. أحدها: أن إيجاب الدم على المستأجرين، أو أحدهما، مفرع على الاصح، وهو أن دم التمتع والقران على المستأجر، وإلا فهو على الاجير بكل حال. الثاني: إذا لم يأذن المستأجران أو أحدهما في الصورة الاولى، أو المستأجر في الثالثة، وكان ميقات البلد معينا في الاجارة، أو نزلنا المطلق عليه، لزمه مع دم التمتع دم الاساءة لمجاوزة ميقات نسكه. الثالث: إذا أوجبنا الدم على المستأجرين فكانا معسرين، لزم كل واحد منهما خمسة أيام، لكن صوم التمتع، بعضه في الحج، وبعضه في الرجوع، وهما لم يباشرا حجا. وقد قدمنا - في فروع الاجارة، فيمن استأجره ليقرن فقرن أو ليتمتع فتمتع، وكان المستأجر معسرا، وقلنا: الدم عليه - خلافا بين صاحبي التهذيب والتتمة. فعلى قياس قول صاحب التهذيب: الصوم على

الصفحة 326