ينعقد إحرام عمرو مطلقا. والثاني: معينا، ويجري الوجهان فيما لو أحرم زيد بعمرة، ثم أدخل عليها الحج، فعلى الاول: يكون عمرو معتمرا، وعلى الثاني: قارنا، والوجهان فيما إذا لم يخطر له التشبيه بإحرام زيد في الحال، ولا في أوله، فإن خطر التشبيه بأوله، أو بالحال، فالاعتبار بما خطر بلا خلاف. ولو أخبره زيد بما أحرم به، ووقع في نفسه خلافه، فهل يعمل بخبره، أو بما وقع في نفسه ؟ وجهان. قلت: أصحهما: بخبره. والله أعلم. ولو قال له: أحرمت بالعمرة، فعمل بقوله، فبان أنه كان محرما بالحج، فقد بان أن إحرام عمرو كان منعقدا بحج. فإن فات الوقت، تحلل وأراق دما. وهل الدم في ماله، أو مال زيد، للتغرير ؟ وجهان. قلت: أصحهما: في ماله. والله أعلم. الحال الثاني: أن لا يكون زيد محرما أصلا، فينظر إن كان عمرو جاهلا به، انعقد إحرامه مطلقا، لانه جزم بالاحرام. وإن كان عالما بأنه غير محرم، بأن علم موته، فطريقان. المذهب الذي قطع به الجمهور: أنه ينعقد إحرام عمرو مطلقا. والثاني: على الوجهين. أصحهما: هذا. والثاني: لا ينعقد أصلا، كما لو قال: إن كان زيد محرما، فقد أجرمت، فلم يكن محرما. والصواب: الاول. ويخالف قوله: إن كان زيد محرما فإنه تعليق لاصل الاحرام. فلهذا يقول: إن كان زيد محرما، فهذا المعلق محرم، وإلا، فلا. وأما هنا، فأصل الاحرام محزوم به. واحججوا للمذهب بصورتين نص عليهما في الام.