كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

وعلى هذا لو ترك حصاة من جمرة، قال صاحب التقريب: إن قلنا: في الجمرة ثلث دم، ففي الحصاة جزء من أحد وعشرين جزءا من دم، وإن قلنا: في الجمرة مد أو درهم، فيحتمل أن نوجب سبع مد، أو سبع درهم، ويحتمل أن لا نبعضهما. والطريق الثاني: يكمل الدم في وظيفة الجمرة الواحدة، كما يكمل في جمرة النحر. وفي الحصاة والحصاتين الاقوال الثلاثة، وهذا الخلاف في الحصاة، أو الحصاتين، من آخر أيام التشريق. فأما لو تركها من الجمرة الاخيرة يوم القر، أو النفر الاول، ولم ينفر، فإن قلنا: لا يجب الترتيب بين التدارك ورمي الوقت، صح رميه، لكنه ترك حصاة، ففيه الخلاف، وإلا، ففيه الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم، هل يقع عن الماضي ؟ إن قلنا: نعم، تم المتروك بما أتى به في اليوم الذي بعده، لكنه يكون تاركا للجمرة الاولى والثانية في ذلك اليوم، فعليه دم. وإن قلنا: لا، كان تاركا رمي حصاة ووظيفة يوم، فعليه دم إن لم نفرد كل يوم بدم، وإلا فعليه لوظيفة اليوم دم. وفي ما يجب لترك الحصاة، الخلاف. وإن تركها من إحدى الجمرتين الاوليين من أول يوم كان، فعليه دم، لان ما بعدهد غير صحيح، لوجوب الترتيب في المكان. هذا كله إذا ترك بعض يوم من التشريق، فإن ترك بعض رمي النحر، فقد ألحقه في التهذيب بما إذا ترك من الجمرة الاخيرة من اليوم الاخير. وقال في التتمة: يلزمه دم ولو ترك حصاة، لانها من أسباب التحلل، فإذا ترك شيئا منها، لم يتحلل إلا ببدل كامل. وحكى في النهاية وجها غريبا ضعيفا: أن الدم يكمل في حصاة واحدة مطلقا. فرع قال في التتمة: لو ترك ثلاث حصيات من جملة الايام لم يعلم موضعها، أخذ بالاسوإ، وهو أنه ترك حصاة من يوم النحر، وحصاة من الجمرة الاولى يوم القر، وحصاة من الجمرة الثانية يوم النفر الاول. فإن لم نحسب ما يرميه بنية وظيفة اليوم عن الفائت، فالحاصل ست حصيات من رمي يوم النحر، سواء

الصفحة 391