كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

أم حبين بحلان. وعن عطاء، ومجاهد: أنهما حكما في الوبر بشاة. قال الشافعي رحمه الله تعالى: إن كانت العرب تأكله، ففيه جفرة، لانه ليس أكبر بدنا منها. وعن عطاء: في الثعلب شاة. وعن عمر رضي الله عنه: في الضب جدي. وعن بعضهم: في الابل، بقرة. أما العناق: فالانثى من المعز من حين تولد، إلى حين ترعى. والجفرة: الانثى من ولد المعز تفطم وتفصل عن أمها، فتأخذ في الرعي، وذلك بعد أربعة أشهر. والذكر جفر، هذا معناها في اللغة. لكن يجب، أن يكون المراد بالجفر هنا، ما دون العناق، فإن الارنب، خير من اليربوع. أما أم حبين، فدابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن. الارنب، خير من اليربوع وفي حل أكلها، خلاف مذكور في الاطعمة. ووجوب الجزاء، يخرج على الخلاف. وأما الحلان، ويقال الحلام. فقيل: هو الجدي. وقيل: الخروف. ووقع في بعض كتب الاصحاب: في الظبي كبش. وفي الغزال عنز. وكذا قاله أبو القاسم الكرخي، وزعم أن الظبي: ذكر الغزلان، وأن الانثى غزال. قال الامام: هذا وهم، بل الصحيح: أن في الظبي عنزا، وهو شديد الشبه بها، فإنه أجرد الشعر، متقلص الذنب. وأما الغزال، فولد الظبي، فجب فيه ما يجب في الصغار. قلت: قول الامام، هو الصواب. قال أهل اللغة: الغزال: ولد الظبية إلى حين يقوى ويطلع قرناه، ثم هي ظبية، والذكر: ظبي. والله أعلم. هذا بيان ما فيه حكم. أما ما لانقل فيه عن السلف، فيرجع فيه إلى قول عدلين فقيهين فطنين. وهل يجوز أن يكون قاتل الصيد أحد الحكمين، أو يكون قاتلاه الحكمين ؟ نظر، إن كان القتل عدوانا، فلا، لانه يفسق. وإن كان خطأ، أو

الصفحة 431