كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

أفضل. وإن فدى الذكر بالانثى، فطرق. أصحها: على قولين. أظهرهما: الاجزاء. والطريق الثاني: القطع بالجواز. والثالث: إن أراد الذبح، لم يجز. وإن أراد التقويم، جاز، لان قيمة الانثى أكثر، ولحم الذكر أطيب. والرابع: إن لم تلد الانثى، جاز، وإلا، فلا. فإن جوزنا الانثى فهل هي أفضل ؟ فيه وجهان. قلت: أصحهما: تفضيل الذكر، للخروج من الخلاف. والله أعلم. وإن فدى الانثى بالذكر، فوجهان. وقيل: قولان قلت: أصحهما الاجزاء، وصححه البندنيجي. والله أعلم. فإذا تأملت ما ذكرنا من كلام الاصحاب، وجدتهم طاردين الخلاف مع نقص اللحم. وقال الامام: الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب، فإن كان واحد من هذين النقصين، لم يجز بلا خلاف. فرع لو قتل صيدا حاملا، قابلناه بمثله حاملا. ولا يذبح الحامل، بل يقوم لمثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما. وفيه وجه: أنه يجوز ذبح حائل نفيسة بقيمة حامل وسط، ويجعل التفاوت بينهما، كالتفاوت بين الذكر والانثى ولو ضرب بطن صيد حامل، فألقى جنبنا ميتا، نظر، إن ماتت الام أيضا، فهو كقتل الحامل، وإلا، ضمن ما نقصت الام، ولا يضمن الجنين، بخلاف جنين الامة، يضمن بعشر قيمة الام، لان الحمل يزيد في قيمة البهائم، وينقص الآدميات، فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات، وإن ألقت جنينا حيا، ثم ماتا، ضمن كل واحد منهما بانفراده. وإن مات الولد وعاشت الام، ضمن الولد بانفراد، وضمن نقص الام. فرع قال الشافعي رحمه الله في المختصر: إن جرح ظبيا نقص عشر

الصفحة 433