يوم النحر، فلم يذبح حتى هلك، فهو كالاتلاف لتقصيره بتأخيره. الثامنة: استحب الشافعي رحمه الله، أن يتصدق بالفاضل الذي لا يبلغ شاة أخرى، ولا يأكل منه شيئا. وفي معناه: البدل الذي يذبحه. وفي وجه لابي علي الطبري: لا يجوز أكله منه، لتعديه بالاتلاف. التاسعة: إذا جعل شاته أضحية، أو نذر أن يضحي بمعينة، ثم ذبحها قبل يوم النحر، لزمه التصدق بلحمها، ولا يجوز له أكل شئ منه، ويلزمه ذبح مثلها يوم النحر بدلا عنها. وكذا لو ذبح الهدي المعين قبل بلوغ المنسك، تصدق بلحمه، وعليه البدل. ولو باع الهدي أو الاضحية المعينين، فذبحها المشتري، واللحم باق، أخذه البائع وتصدق به، وعلى المشترى أرش ما نقص بالذبح، ويضم البائع إليه ما يشترى به البدل. وفي وجه: لا يغرم المشتري شيئا، لان البائع سلطه. والصحيح: الاول. ولو ذبح أجنبي الاضحية المعينة قبل يوم النحر لزمه ما نقص من القيمة بسبب الذبح. ويشبه أن يجئ خلاف في أن اللحم يصرف إلى مصارف الضحايا، أم ينفك عن حكم الاضحية ويعود ملكه، كما سنذكر مثله إن شاء الله تعالى، فيما لو ذبح الاجنبي يوم النحر، وقلنا: لا يقع ضحية ؟ ثم ما حصل من الارش من اللحم، إن عاد ملكا له، اشترى به أضحية يذبحها يوم النحر. ولو نذر أضحية، ثم عين شاة عما في ذمته، فذبحها أجنبي قبل يوم النحر، أخذ اللحم ونقصان الذبح، وملك الجميع، وبقي الاصل في ذمته. العاشرة: لو ذبح أجنبي أضحية معينة ابتداء في وقت التضحية، أو هديا معينا بعد بلوغه المنسك، فالمشهور: أنه يقع الموقع، فيأخذ صاحب الاضحية لحمها ويفرقه، لانه مستحق الصرف إلى هذه الجهة فلا يشترط فعله كرد الوديعة،