كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

لا يأثم على الاصح. والله أعلم. الرابعة: إذا عين هديا أو أضحية عما في ذمته، فضلت المعينة، قال الامام: هو كما لو تلفت هذه المعينة. وفي وجوب البدل، وجهان. وذكرنا هناك حال هذا الخلاف، وما في إطلاق لفظ البدل من التوسع. وقال الجمهور: يلزم إخراج البدل الملتزم. فإن ذبح واحدة عما عليه، ثم وجد الضالة، فهل يلزم ذبحها ؟ وجهان. وقيل: قولان. أصحهما في التهذيب: لا يلزمه، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت. والثاني: يلزمه، وقطع به في الشامل، لازالة ملكه بالتعيين، ولم يخرج عن صفة الاجزاء، بخلاف المعيبة. فلو عين عن الضالة واحدة، ثم وجدها قبل ذبح البدل، فأربعة أوجه. أحدها: يلزمه ذبحهما معا. والثاني: يلزمه ذبح البدل فقط. والثالث: ذبح الاول فقط. والرابع: يتخير فيهما. قلت: الاصح: الثالث. والله أعلم. فرع لو عين شاة عن أضحية في ذمته، وقلنا: تتعين، فضحى بأخرى عما في ذمته، قال الامام: يخرج على أن المعينة لو تلفت، هل تبرأ ذمته ؟ إن قلنا: نعم، لم تقع الثانية عما عليه، كما لو قال: جعلت هذه أضحية، ثم ذبح بدلها. وإن قلنا: لا، وهو الاصح، ففي وقوع الثانية ما عليه تردد. فإن قلنا: تقع عنه، فهل تنفك الاولى عن الاستحقاق ؟ فيه الخلاف السابق. فرع لو عين من عليه كفارة عبدا عنها، ففي تعيينه خلاف، وقطع الشيخ

الصفحة 488