كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 2)

الشافعي رحمه الله أن يقول: آجرك الله فيما أعطيت، وجعله لك طهورا، وبارك لك فيما أبقيت. ولنا وجه شاذ: أنه يجب الدعاء، حكاه الحناطي. وكما يستحب للساعي الدعاء، يستحب أيضا للمساكين إذا فرق عليهم المالك. قال الائمة: وينبغي أن لا يقول: اللهم صل عليه، وإن ورد في الحديث، لان الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالانبياء صلوات الله عليهم وسلامه. وكما أن قولنا. عزوجل. صار مخصوصا بالله تعالى. فكما لا يقال: محمد عزوجل وإن كان عزيزا جليلا، لا يقال: أبو بكر، أو علي، صلى الله عليه، وإن صح المعنى. وهل ذلك مكروه كراهة تنزيه، أم هو مجرد ترك أدب ؟ فيه وجهان. الصحيح الاشهر: أنه مكروه، لانه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم. والمكروه: هو ما ورد فيه نهي مقصود، ولا خلاف أنه يجوز أن يجعل غير الانبياء تبعا لهم، فيقال: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وأصحابه وأزواجه، وأتباعه، لان السلف لم يمتنعوا منه. وقد أمرنا به في التشهد وغيره. قال الشيخ أبو محمد: والسلام في معنى الصلاة، فإن الله تعالى قرن بينهما، فلا يفرد به غائب غير الانبياء. ولا بأس به على سبيل المخاطبة للاحياء والاموات من المؤمنين، فيقال: سلام عليكم. قلت: قوله: لا بأس به، ليس بجيد، فإنه مسنون للاحياء والاموات

الصفحة 69