معظم العراقيين وصاحب التهذيب وحملوا الحديث الوارد في تسلف صدقة عامين، من العباس على التسلف دفعتين. فإن جوزنا ما زاد، فذلك إذا بقي معه في بعد التعجيل نصاب كامل، بأن ملك ثنتين وأربعين، فعجل شاتين. فإن لم يبق نصاب كامل، بأنملك إحدى وأربعين، فعجل شاتين منها، فوجهان. أصحهما: لا يجوز، فإن جوزنا صدقة عامين، فهل يجوز أن ينوي تقديم زكاة للسنة الثانية على الاولى ؟ وجهان كتقديم صلاة الثانية على الاولى في الجمع في وقت الثانية. حكاه أبو الفضل بن عبدان. ولو ملك نصابا. فعجل زكاة نصابين، فإن كان التجارة، بأن اشترى للتجارة عرضا بمائتين، فعجل زكاة أربعمائة، فجاء الحول وهو يساوي أربعمائة، أجزأه على المذهب. وقيل: في المائتين الزائدتين وجهان. فإن كان زكاة عين، بأن ملك مائتي درهم، وتوقع حصول مائتين من جهة أخرى، فعجل زكاة أربعمائة، فحصل ما توقعه، لم يجزئه ما أخرجه عن الحادث. وإن توقع حصوله من عين ما عنده، بأن ملك مائة وعشرين شاة، فعجل شاتين ثم حدثت سخلة، أو ملك خمسا من الابل، فعجل شاتين، فبلغت بالتوالد عشرا، فهل يجزئه ما أخرجه عن النصاب الذي كمل الآن ؟ وجهان. أصحهما عند الاكثرين من العراقيين وغيرهم: لا يجزئه. ولو عجل شاة عن أربعين، فولدت أربعين، فهلكت الامات، فهل يجزئه ما أخرج من السخال ؟ وجهان. قلت: أصحهما: لا يجزئه. والله أعلم.