بالبغدادي، والاصح عند الاكثرين: أن هذا القدر تحديد، وقيل: تقريب. فعلى التقريب يحتمل نقصان القليل كالرطلين، وحاول إمام الحرمين ضبطه فقال: الاوسق: الاوقار، والوقر المقتصد: ثلاثمائة وعشرون رطلا، فكل نقص لو وزع على الاوسق الخمسة لم تعد منحطة عن حد الاعتدال، لا يضر، وإن عدت منحطة، ضر، وإن أشكل فيحتمل أن يقال: لا زكاة حتى تحقق الكثرة، ويحتمل أن يقال: تجب لبقاء الاوسق. قال: وهذا أظهر. ثم قال إمام الحرمين: الاعتبار فيما علقه الشرع بالصاع والمد بمقدار موزون يضاف إلى الصاع والمد، لا لما يحوي المد ونحوه، وذكر الروياني وغيره: أن الاعتبار بالكيل لا بالوزن، وهذا هو الصحيح. قال أبو العباس الجرجاني: إلا العسل إذا أوجبنا فيه الزكاة، فالاعتبار فيه بالوزن، وتوسط صاحب العدة فقال: هو على التحديد في الكيل، وعلى التقريب في الوزن، وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا. قلت: الصحيح: اعتبار الكيل كما صححه، وبهذا قطع الدارمي، وصنف في هذه المسألة تصنيفا، وسيأتي في إيضاحه زيادة في زكاة الفطر إن شاء الله تعالى، وهناك نذكر الخلاف في قدر رطل بغداد، والاصح: أنه مائة وثمانية وعشرون درهما، وأربعة أسباع درهم. فعلى هذا، الاوسق الخمسة بالرطل الدمشقي: ثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا ونصف رطل وثلث رطل وسبعا أوقية. والله أعلم.