كتاب ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب (اسم الجزء: 2)

وَمن ذَلِك فِي مُخَاطبَة الْفَقِيه أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن عَليّ بن أبي رمانة فِيمَا يظْهر من الْغَرَض
(جَفا ابْن أبي رمانة وَجه مقدمي ... ونكب عني معرضًا وتحامان)

(وحجب عني حبه غير جَاهِل ... بِأَنِّي ضيف والمبرة من شان)

(وَلَكِن دراني مغربيا محققا ... وَأَن طَعَامي لم يكن حب رمان)

زِيَارَة القَاضِي، أصلحه الله لمثلي، مِمَّن لَا يخافه وَلَا يرجوه، تحب من وُجُوه، أَولهَا كَونه ضيفا مِمَّن لَا يعد على الِاخْتِيَار زيفا، وَلَا تجر مؤانسته حيفا، فضلا أَن تشرع رمحا أَو تسل سَيْفا، وَثَانِيها أَنِّي أمت إِلَيْهِ من الطّلب بِنسَب، بَين مَوْلُود ومكتسب. وَقَاعِدَة الْفضل قد قررها الْحق وَأَصلهَا، وَالرحم كَمَا علم، تَدْعُو لمن وَصلهَا، وَثَالِثهَا المبدأ فِي هَذَا الْغَرَض، وَلَكِن الْوَاو لَا ترَتّب إِلَّا بِالْعرضِ، وَهُوَ اقتفاء سنَن الْمولى أيده الله فِي تأنيسي، وَوَصفه إيَّايَ بمغربي أَو جليسي، [وَرَابِعهَا وَهُوَ عدَّة كيسي، وهزيز خيسي] وقافية تجنيسي ومقام تلويني وتلبيسي، مَوَدَّة رَئِيس هَذَا الصِّنْف العلمي ورئيسي، فليت شعري مَا الَّذِي عَارض هَذِه الْأُصُول الْأَرْبَعَة، وَرجح مذاهبها المتبعة، إِلَّا أَن يكون عمل أهل الْمَدِينَة ينافيها، فَهَذَا [الْحسب النَّفْسِيّ] ويكفيها. وَإِن تعذر لِقَاء أَو استدعاء، وَعدم طَعَام أَو وعَاء، وَلم يَقع نِكَاح وَلَا استدعاء، فَلم يتَعَذَّر عذر يَقْتَضِيهِ الْكَرم، والمنصب الْمُحْتَرَم، فالجلة إِلَى التمَاس الْحَمد ذَات استباق، وَالْعرْف بَين الله وَالنَّاس بَاقٍ، والغيرة على منصب مثله مَفْرُوضَة، والأعمال معروضة وَالله لَا يستحي

الصفحة 188