عَجِيبَة، وينتج الْبَدَائِع بَين طبع فَحل وفكرة نجيبة، ويتلقى دَاعِي الْبَيَان بِنَفس سميعة مجيبة، من غير اقتناء لأدواته، وَلَا اعتنا بِذَاتِهِ، إِلَّا أَنه يلابس أَرْبَاب الطّلب، فَرُبمَا حصل مِمَّا يُريدهُ على الأرب.
وَمن ذَلِك فِي وصف أبي عبد الله بن هاني
جملَة حسب ووقار، وبراعة تمد إِلَيْهَا المهارق أكف افتقار. نظمته الدولة اليوسفية فِي سمط كتابها، وأظلته بِظِل جنابها، وَطلب لهَذَا الْعَهْد نَفسه بالأدب، وَتمسك مِنْهُ بِالسَّبَبِ، فصدر عَنهُ من ذَلِك مَا يستطرف على الْبِدَايَة، وَيدل أَن استتب على فصل الْهِدَايَة.
وَمن ذَلِك فِي وصف الْكَاتِب أبي عَمْرو بن زَكَرِيَّا