كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

الصلاة والسلام: «من حلف بغير اللّه فقد أشرك» وقال: «من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليذر».
و منها التوبة من المعاصي، وهي الرجوع إلى اللّه عز وجل بالندم والاستغفار والعزم على عدم العود إلى المعصية، قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً [التحريم: 8] وقال: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ مَتابِ [الرعد: 30] وفي الحديث: «أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لرجل: ألا تتوب؟ فقال الرجل: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد، فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال:
عرف الحق لأهله».
و منها التوكل، قال تعالى: وعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [المائدة: 23] وقال: وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [إبراهيم: 12] وفي الحديث «لو توكلتم على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا».
و منها الإنابة لقوله تعالى: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ واتَّقُوهُ [الروم: 31] وقوله:
وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ [الزمر: 54] وقوله: والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى [الزمر: 17].
و منها التقى لقوله تعالى: أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ [النحل: 52] وقوله:
وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ [البقرة: 41] وقوله: ومَنْ يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَخْشَ اللَّهَ ويَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [النور: 52] فجعل سبحانه الطاعة له ولرسوله، وجعل الخشية والتقوى له وحده.
و منها الرجاء والخشية لقوله تعالى: ويَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً [الأنبياء:
90] وقوله: ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ [الإسراء: 57] وقوله:
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً [السجدة:
16].

الصفحة 205