كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
فقيدته بواحد من هؤلاء وإلى ما قيدته النصوص كذلك فأطلقته دون اعتبار للقيود مع أن كلا من الإطلاق والتقييد في النصوص له ميزان واعتبار.
2 - تضمنت كذلك تخصيص ما عممته النصوص وتعميم ما خصصته وجعلته معينا ولم تراع ما أرادته النصوص من العموم والخصوص.
3 - فرقت بين ما جمعته النصوص وجعلته شيئا واحدا، وجمعت كذلك ما أرادت النصوص تفريقه.
4 - ضيقت ما وسعته النصوص، ووسعت ما ضيقته، فلينظر ما في النصوص من تضييق وتوسيع.
5 - تضمنت أيضا تحليلا لما حرمته النصوص، وحرمت ما أحلته بأن سكتت عنه النصوص، وكان سكوتها عفوا وتجاوزا، ولكن القواعد لم تعف ولم تتسع لما اتسعت له النصوص.
6 - أهدرت ما اعتبرته النصوص، واعتبرت ما أهدرته وكلاهما ممنوع، بل الواجب اعتبار ما اعتبرته النصوص وإهدار ما أهدرته.
7 - تضمنت شروطا مشروطة في الشرع ولا برهان لهم عليها.
8 - وتضمنت أيضا موانع لم يعتبرها الشرع بلا حجة ولا دليل اللهم إلا أقيسة فاسدة وآراء باطلة، وتقليدا للرجال بلا علم ولا استحسان.
عمن أتت هذى القواعد من جمي ... ع الصحب والأتباع بالإحسان
ما أسسوا إلا أتباع نبيهم ... لا عقل فلتان ورأي فلان
بل أنكروا الآراء نصحا منهم ... للّه والداعي وللقرآن
أو ليس في خلف بها وتناقض ... ما دل ذا لب وذا عرفان
واللّه لو كانت من الرحمن ما اخ ... تلفت ولا انتقضت مدى الأزمان
شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حقا وقد سقطت على صفوان