كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

السواء، ويتخذون منه دليلا هاديا لهم إلى كل إيمان ويقين وعرفان، وموصلا لهم إلى درك قواطع البرهان.
و ما أجمل اعتذار المؤلف في البيت الأخير إلى ربه بعجزه عن القيام بحق القرآن مع حبه ومع قلة الأنصار والأعوان له على ذلك.
فصل في أذان أهل السنة الاعلام بصريحها جهرا على رءوس منابر الإسلام
يا قوم قد حانت صلاة الفجر فانتبهوا فإني معلن بأذان
لا بالملحن والمبدل ذاك بل ... تأذين حق واضح التبيان
وهو الذي حقا إجابته على ... كل امرئ فرض على الأعيان
اللّه أكبر ان يكون كلامه ال ... عربي مخلوقا من الأكوان
واللّه أكبر أن يكون رسوله ال ... ملكي أنشأه عن الرحمن
واللّه أكبر أن يكون رسوله الب ... شري أنشأه لنا بلسان
هذي مقالات لكم يا أمة الت ... شبيه ما أنتم على إيمان
شبهتم الرحمن بالأوثان في ... عدم الكلام وذاك للأوثان
مما يدل بأنها ليست بآ ... لهة وذا البرهان في الفرقان
في سورة الأعراف مع طه وثا ... لثها فلا تعدل عن القرآن
أفصح أن الجاحدين لكونه ... متكلما بحقيقة وبيان
هم أهل تعطيل وتشبيه معا ... بالجامدات عظيمة النقصان
الشرح:
ينادي المؤلف هؤلاء التائهين في ليل جهلهم وضلالهم، الغافلين عن حقائق العلم الصحيح بربهم ودينهم بأن ينتبهوا ويستيقظوا من نومهم، فقد وافت صلاة الفجر، وانشق ظلام الليل عن نور الصبح، وأنه مؤذن فيهم بأذان لا

الصفحة 299