كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
درجات الجنة هو الفردوس، فهو وسط الجنة وأعلاها، وسقفه عرش الرحمن، كما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أن في الجنة مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة».
و أعلى درجات الفردوس هي الوسيلة التي خص بها نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم، وسميت وسيلة لأنها أقرب الدرجات الى العرش، فهي أقرب الدرجات إلى اللّه عز وجل روى مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن العاص رضي اللّه عنه أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه بها عشرا، ثم سلوا اللّه لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللّه، وأرجو ان أكون هو، فمن سأل اللّه لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي».
فصل في أبواب الجنة
أبوابها حق ثمانية أتت ... في النص وهي لصاحب الإحسان
باب الجهاد وذاك أعلاها وبا ... ب الصوم يدعي الباب بالريان
ولكل سعي صالح باب ورب ... السعي منه داخل بأمان
ولسوف يدعى المرء من أبوابها ... جمعا إذا وفى حلى الإيمان
منهم أبو بكر هو الصديق ذا ... ك خليفة المبعوث بالقرآن
الشرح:
ورد في القرآن ذكر أبواب الجنة من غير نص على عددها. قال تعالى: والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ [الرعد: 23].