كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
فروي الإمام أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة قال: سمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال «أنتم موفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللّه، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما، وليأتين عليه يوم وله كظيظ».
و أما الموقف فما رواه مسلم عن خالد بن عمير العدوي قال (خطبنا عتبة بن غزوان فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها صاحبها، وأنكم منقلبون عنها إلى دار لا زوال لها فانقلبوا بخير ما بحضرتكم، ولقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام وقد روي تقدير المسافة بثلاثة أيام، فعن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «الباب الذي يدخل منه أهل الجنة مسيرة الراكب المجد ثلاثا، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول» رواه عنه أبو نعيم.
و قد اختار المصنف رحمه اللّه هذا الرأي لأنه مطابق لما جاء في حديث الشفاعة المتفق على صحته عن أبي هريرة من قوله عليه السلام «و الذي نفسي بيده أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى».
قال المصنف: (فإن الراكب المجد غاية الإجادة على أسرع هجين لا يفتر ليلا ولا نهارا يقطع هذه المسافة في هذا القدر أو قريبا منه) لكن هذا الحديث رغم ذلك أنكره البخاري رحمه اللّه وقال عن رواية أن أحاديثه مناكير فاللّه أعلم.
فصل في مفتاح باب الجنة
هذا وفتح الباب ليس بممكن ... إلا بمفتاح على أسنان
مفتاحه بشهادة الإخلاص والتو ... حيد تلك شهادة الإيمان
أسنانه الأعمال وهي شرائع ال ... إسلام والمفتاح بالأسنان