كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
عنوانه هذا الكتاب من عزي ... ز راحم لفلان ابن فلان
فدعوه يدخل جنة المأوى التي ار ... تفعت ولكن القطوف دوان
هذا وقد كتب اسمه مذ كان في ال ... أرحام قبل ولادة الإنسان
بل قبل ذلك هو وقت القبضتي ... ن كلاهما للعدل والإحسان
سبحان ذي الجبروت والملكوت وال ... إجلال والإكرام والسبحان
واللّه أكبر عالم الأسرار وال ... إعلان واللحظات بالأجفان
والحمد للّه السميع لسائر ال ... أصوات من سر ومن إعلان
وهو الموحد والمسبح والممج ... د والحميد ومنزل القرآن
والأمر من قبل ومن بعد له ... سبحانك اللهم ذا السلطان
الشرح:
يعني أن من كان من أهل السعادة وكتب له دخول الجنة، فإنه لا يدخلها حتى يأتي توقيع من اللّه وإجازة له بالدخول، كما روى الطبراني في المعجم من حديث سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللّه لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية».
و كذلك يكتب له من قبل هذا التوقيع، فهما توقيعان معلومان أحدهما بعد الموت عند عرض روحه على اللّه عز وجل، فيقول سبحانه لملائكته، اكتبوا كتاب عبدي في عليين. والثاني إذا انتهى إلى الصراط يوم الحشر يعطى لدخول الجنة كتابا آخر عنوانه ما سبق في حديث الطبراني.
هذا وقد كتب اسمه عند نفخ الروح فيه، وهو لا يزال جنينا في بطن أمه، حيث يؤمر الملك بأربع كلمات- يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي هو أم سعيد، بل هناك كتب سابقة على ذلك أيضا، وهو عند ما أخرج اللّه ذرية آدم من صلبه فقبض منها قبضة بيمينه وقال: هؤلاء للجنة وقبض قبضة بشماله وقال: هؤلاء للنار.
روى الامام أحمد في مسنده من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال: