كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

لكن روى الترمذي في جامعه أيضا من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بنى ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار».
قال المؤلف رحمه اللّه في كتابه حادي الأرواح (فإن كان هذا محفوظا لم يناقض ما قبله فإن العرب إذا قدرت بعدد له نيف فإن لهم طريقين تارة يذكرون النيف للتحرير وتارة يحذفونه، وهذا معروف في كلامهم وخطاب غيرهم من الأمم) أ ه.
فصل في طول قامات أهل الجنة وعرضهم
والطول طول أبيهم ستون ل ... كن عرضهم سبع بلا نقصان
الطول صح بغير شك في الصحي ... حين اللذين هما لنا شمسان
والعرض لم نعرفه في احداهما ... لكن رواه أحمد الشيباني
هذا ولا يخفي التناسب بين ه ... ذا العرض والطول البديع الشأن
كل على مقدار صاحبه وذا ... تقدير متقن صنعة الإنسان
الشرح:
يعني أن أهل الجنة يكونون على طول أبيهم آدم ستين ذراعا في السماء، وهذا أمر مقطوع به لوروده في صحيحي البخاري ومسلم اللذين هما أوثق كتب السنة. وأما العرض فلم يرد فيهما، لكن روى أحمد رحمه اللّه أن عرضهم سبعة أذرع كاملة، ولا يخفى ما بين هذا الطول والعرض من التناسب والانسجام وأن كلا منهما موافق لصاحبه على التمام، فتبارك اللّه الذي أحسن كل شي ء خلقه وأتقن صنعة الإنسان.

الصفحة 349