كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
بعضها إلى بعض وقال مقاتل: هو الوسائد مصفوفة على الطنافس.
فصل في حلى أهل الجنة
والحلى أصفى لؤلؤ وزبرجد ... وكذاك أسورة من العقيان
ما ذاك يختص الإناث وإنما ... هو للإناث كذاك للذكران
التاركين لباسه في هذه الد ... نيا لأجل لباسه بجنان
أو ما سمعت بأن حليتهم إلى ... حيث انتهاء وضوئهم بوزان
وكذا وضوء أبي هريرة كان قد ... فازت به العضدان والساقان
وسواه أنكر ذا عليه قائلا ... ما الساق موضع حلية الإنسان
ما ذاك إلا موضع الكعبين والز ... ندين لا الساقان والعضدان
وكذاك أهل الفقه مختلفون في ... هذا وفيه عندهم قولان
والراجح الأقوى انتهاء وضوئنا ... للمرفقين كذلك الكعبان
هذا الذي قد حده الرحمن في ال ... قرآن لا تعدل عن القرآن
واحفظ حدود الرب لا تتعدها ... وكذاك لا تجنح إلى النقصان
وانظر إلى فعل الرسول تجده قد ... أبدى المراد وجاء بالتبيان
ومن استطاع يطيل غرته فمو ... قوف على الراوي هو الفوقاني
فأبو هريرة قال ذا من كيسه ... فغدا يميزه أولو العرفان
ونعيم الراوي له قد شك في ... رفع الحديث كذا روى الشيباني
وإطالة الغرات ليس بممكن ... أبدا وذا في غاية التبيان
الشرح:
وأما حلى أهل الجنة فمن أصفى الجواهر الكريمة، وأثمنها من اللؤلؤ والزبرجد وأساور العقيان الذي هو الذهب وأساور الفضة، قال تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً [الحج: 23] قرئ لؤلؤا بالنصب عطف على محل أساور أو منصوبا بفعل محذوف، أي ويحلون لؤلؤا، وقرئ بالجر عطفا على ذهب، وهو يحتمل أمرين: أن يكون لهم أساور من لؤلؤ كما لهم أساور