69 - يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى … لنفسك العذر في إيعادها الأملا
لرجل من طيئ لم يعينه أحد. يا صاح: منادى مرخم على غير قياس؛ لأنه غير علم، وقياس الترخيم أن يكون في الأعلام. هل: الاستفهام هنا إنكاري بمعنى النفي.
وحمّ: قدّر.
والشاهد: «باقيا»، حيث وقع حالا من النكرة، وهو قوله: «عيش»، والذي سوغ مجيء الحال من النكرة، وقوعها بعد الاستفهام الإنكاري، الذي يؤدّي معنى النفي.
[الهمع/ 1/ 240، والعيني/ 3/ 153، والتصريح/ 1/ 377].
70 - فإن تك أذواد أصبن ونسوة … فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال
قاله طليحة بن خويلد الأسدي، المتنبي، أيام حرب الردّة، والأذواد: جمع ذود، وهو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر. فرغا، أي: هدرا لم يطلب به. حبال: بزنة كتاب، ابن الشاعر. وكان المسلمون قد قتلوه في حرب الردّة، يقول: لئن كنتم قد ذهبتم ببعض إبل أصبتموها، وبجماعة من النساء سبيتموهن، فلن تذهبوا بقتل حبال كما ذهبتم بالإبل والنساء.
والشاهد قوله: «فرغا»، حيث وقع حالا من «قتل»، المجرور ب «الباء» وتقدم عليه، وهذا مذهب ابن مالك، والجمهور يمنعه. [الأشموني/ 2/ 177، والعيني/ 3/ 154].
71 - ضيّعت حزمي في إبعادي الأملا … وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا
ليس له قائل معروف. وقوله: وشيبا: تمييز متقدم على عامله «اشتعل». ورأسي:
مبتدأ، وجملة «اشتعل»: خبره.
والشاهد: تقديم التمييز على عامله المتصرف، وهو قليل، ومثله:
أنفسا تطيب بنيل المنى … وداعي المنون ينادي جهارا
[الأشموني/ 2/ 101، والعيني/ 3/ 240، وشرح أبيات المغني/ 7/ 25].