كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)
عَنْكُم) من الدُّنْيَا تَمَامه عِنْد مخرجه ولتفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم (حم عَن الْعِرْبَاض) بن سَارِيَة واسناده صَحِيح
(لَو تعلمُونَ مالكم عِنْد الله) من الْخَيْر يَا أهل الصّفة (لاحببتم أَن تزدادوا فاقة وحاجة) قَالَه لاهل الصّفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم (ت عَن فضَالة بن عبيد
لَو تعلمُونَ من الدُّنْيَا مَا أعلم لاستراحت) أَي لتركتموها واذا تَرَكْتُمُوهَا استراحت (أَنفسكُم مِنْهَا) وَكَانَ عيشكم أطيب من عَيْش الْمُلُوك لَان الزّهْد فِيهَا ملك حَاضر (هَب عَن عُرْوَة) بن الزبير (مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ ارساله ضَعِيف
(لَو تعلمُونَ مَا فِي المسئلة) أَي مَا فِي سُؤال النَّاس من مَالهم (مَا مَشى أحد الى أحد يسْأَله شيأ) لَان الاصل فِي السُّؤَال كَونه ممنواعا وانما أُبِيح لحَاجَة فان فِي السُّؤَال للمخلوق اهانة للسَّائِل وَهُوَ ظلم مِنْهُ لنَفسِهِ وايذاء للمسؤل وَهُوَ من جنس ظلم الْعباد وَفِيه خشوع لغير الله وَهُوَ من جنس الشّرك (ن عَن عَائِذ) بمثناة تحتية وذال مُعْجمَة (ابْن عَمْرو) المزنى باسناد حسن
(لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الاول) من الْفضل (مَا كَانَت الاقرعة) أَي لتنازعتم فِي الاستئثار بِهِ حَتَّى تقترعوا وَيقدم من خرجت قرعته (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو تعلمُونَ مَا أَنْتُم لاقون بعد الْمَوْت) من الاهوال والشدائد (مَا أكلْتُم طَعَاما على شَهْوَة أبدا وَلَا شربتم شرابًا على شَهْوَة أبدا وَلَا دَخَلْتُم بَيْتا تستظلون بِهِ) لَان العَبْد اما محاسب فَهُوَ معاقب واما معاتب والعتاب أَشد من ضرب الرّقاب فاذا نظر العَبْد الْعَاقِل الى تفريطه فِي حق ربه مَعَ انعامه ذاب كَمَا يذوب الْملح (ولمررتم الى الصعدات تلدمون) تضربون (صدوركم) حيرة واشفاقا وشأن المحزون أَن يضيق بِهِ الْمنزل فيطلب بِهِ الفضاء الْخَالِي (وتبكون على أَنفسكُم) خوفًا من عَظِيم سطوة الله وَشدَّة انتقامه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء
لَو جَاءَ الْعسر فَدخل هَذَا الْجُحر) بِتَقْدِيم الْجِيم المضمومة على الْحَاء الْمُهْملَة (لجاء الْيُسْر فَدخل عَلَيْهِ فَأخْرجهُ) ان مَعَ الْعسر يسرا (ك عَن أنس) بن مَالك
(لَو خشع قلب هَذَا) الرجل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ يعبث فِي صلَاته أَي أَخبث وَاطْمَأَنَّ (خَشَعت جوارحه) لَان الرّعية بِحكم الرَّاعِي وَالْقلب ملك والجوارح جنده (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف وَالْمَعْرُوف أَنه من قَول ابْن الْمسيب
(لَو خِفْتُمْ الله حق خيفته لعلمتم الْعلم الَّذِي لَا جهل مَعَه) لَان من نظر الى صِفَات الْجلَال تلاشى عِنْده الْخَوْف من غَيره وأشرق نور الْيَقِين على فُؤَاده فتجلت لَهُ الْعُلُوم وانكشف السِّرّ المكتوم (وَلَو عَرَفْتُمْ الله تَعَالَى حق مَعْرفَته) أَي بصفاته وأسمائه الْحسنى (لزالت لدعائكم) فِي رِوَايَة بدعائكم (الْجبَال) لكنكم وان عرفتموه لم تعرفه حق مَعْرفَته وَمن عرفه حق مَعْرفَته مَاتَت شهواته واضمحلت لذاته فَمن عرف الله كَذَلِك زَالَت بدعائه الْجبَال وَمَشى على المَاء وَلما عجز عُلَمَاء الظَّاهِر عَن ذَلِك أَنْكَرُوا الْمَشْي على المَاء وطي الارض مَعَ وُقُوعه لكثير من الاولياء والمكذب بذلك مكذب بنعم الله فعلماء الظَّاهِر عرفُوا الله لَكِن لم ينالوا حق الْمعرفَة فعجزوا عَن هَذِه الْمرتبَة وَلَو عرفوه حق مَعْرفَته مَاتَت شهوات الدُّنْيَا وَحب الرياسة وَالشح على الدُّنْيَا والتأنس فِيهَا وَحب الثَّنَاء والمدح (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن معَاذ) بن جبل
(لَو دَعَا لَك اسرافيل وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَحَملَة الْعَرْش وَأَنا فيهم مَا تزوجت الا الْمَرْأَة الَّتِي كتبت لَك) أَي قدر لَك فِي الازل أَن تتزوجها وَذَا قَالَه لمن قَالَ لَهُ ادْع لي أَن أَتزوّج فُلَانَة فَذكره (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد السَّعْدِيّ
(لَو دعى بِهَذَا الدُّعَاء على شئ بَين الْمشرق وَالْمغْرب فِي سَاعَة من يَوْم
الصفحة 308