كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)
أَبنَاء فَارس) فِيهِ فَضِيلَة لَهُم وتنبيه على علو هممهم (حل عَن أبي هُرَيْرَة الشِّيرَازِيّ فِي الالقاب عَن قيس بن سعد) وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة باسناد صَحِيح
(لَو كَانَ الْفُحْش خلقا) أَي انسانا أَو حَيَوَانا (لَكَانَ شَرّ خلق الله) وَلذَلِك أطبق الْحُكَمَاء وَالْعُلَمَاء على تقبيحه وذمه وَالْفُحْش التَّعْبِير عَن الامور المستقبحة بِعِبَارَة صَرِيحَة وان كَانَت صَحِيحَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الصمت عَن عَائِشَة) ضَعِيف لضعف عبد الْجَبَّار بن الْورْد
(لَو كَانَ الْقُرْآن فِي اهاب) أَي جلد (مَا أَكلته النَّار) أَي لَو صور وَجعل فِي اهاب وَألقى فِي النَّار مَا مسته وَلَا أحرقته ببركته فَكيف بِالْمُؤمنِ المواظب لتلاوته وَالْمرَاد النَّار الَّتِي تطلع على الافئدة أَو الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (وَعَن عصمَة بن مَالك) مَعًا وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَغَيره
(لَو كَانَ الْمُؤمن فِي جُحر ضَب لقيض الله لَهُ) فِيهِ (من) وَفِي رِوَايَة منافقا بدل من (يُؤْذِيه) لانه مَحْبُوب الله واذا أحبه عرضه للبلاء لتزداد درجاته وَخص جُحر الضَّب لانه مأوى العقارب كَمَا مر وَقيل معنى الحَدِيث لقبض الله لَهُ المؤذين مثل مَا يقيضه للضب من تسلط الْحَيَّة عَلَيْهِ حَتَّى تخرجه من جُحْره وتسكنه (طس هَب عَن أنس) باسناد حسن
(لَو كَانَ الْمُؤمن على قَصَبَة فِي الْبَحْر لقيض الله لَهُ من يُؤْذِيه) ليضاعف لَهُ الاجور فَيَنْبَغِي أَن يُقَابل ذَلِك بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيم وَيعلم أَنه انما سلط عَلَيْهِ لخير لَهُ وَلِئَلَّا يسكن الى غير الله (ش عَن) لم يذكر الْمُؤلف لَهُ صحابيا
(لَو كَانَ أُسَامَة) بِالضَّمِّ مخففا (جَارِيَة) أَي أُنْثَى (لكسوته وحليته) بحاء مُهْملَة اتَّخذت لَهُ حليا والبسته اياه وزينته بِهِ (حَتَّى أنفقهُ) بشد الْفَاء وَكسرهَا بضبط الْمُؤلف (حم هـ عَن عَائِشَة) قَالَت عثر أُسَامَة فشج فِي وَجهه فَقَالَ النَّبِي أميطي عَنهُ الاذى فتقذرته فَجعل يمص الدَّم ويمسحه عَن وَجهه ثمَّ ذكره واسناده حسن
(لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر بن الْخطاب) أخبر عَمَّا لم يكن لَو كَانَ كَيفَ يكون وَفِيه ابانة عَن فضل مَا جعله الله لعمر من أَوْصَاف الانبياء وخلال الْمُرْسلين (حم ت ك عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (طب عَن عصمَة بن مَالك) واسناده ضَعِيف
(لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها) أَي ذَا فهم ثاقب (عَالما لعلم أَن اجابته دُعَاء أمه أولى من عبَادَة ربه) لانه كَانَ يُصَلِّي بصومعته فنادته أمه فَلم يقطع صلَاته لاجابتها فدعَتْ عَلَيْهِ فاستجيب حَتَّى ابتلاه الله بالمومسات حَتَّى تكلم الْمَوْلُود وبرأه الله والقصة طَوِيلَة مَعْرُوفَة وَالْقَصْد بِهَذَا السِّيَاق أَن العَبْد يحذر أَن يتَعَدَّى بِهِ حرصة على الطَّاعَة الى السُّقُوط فِي الهلكة بتضييع مَا هُوَ لَازم عَلَيْهِ (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده (والحكيم) فِي نوادره و (ابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (هَب) والخطيب عَن شهر بن حَوْشَب (عَن حَوْشَب) ابْن يزِيد (الفِهري) قَالَ الْبَيْهَقِيّ اسناده مَجْهُول
(لَو كَانَ حسن الْخلق رجلا) يَعْنِي انسانا (يمشي فِي النَّاس) أَي بَينهم (لَكَانَ رجلا صَالحا) أَي يقْتَدى بِهِ ويتبرك (الخرائطي فِي مَكَارِم الاخلاق عَن عَائِشَة
لَو كَانَ سوء الْخلق رجلا يمشي فِي النَّاس لَكَانَ رجل سوء وان الله تَعَالَى لم يخلقني فحاشا) أَي ناطقا بِمَا يستقبح وان كَانَ يستملح (الخرائطي فِي مسوى الاخلاق عَن عَائِشَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(لَو كَانَ شئ سَابق الْقدر) أَي غالبه وقاض عَلَيْهِ فرضا (لسبقته الْعين) أَي لَو فرض شئ لَهُ قُوَّة وتأثير عَظِيم يسْبق الْقدر لَكَانَ الْعين وَالْعين لَا تسبقه فَكيف غَيرهَا (حم ت هـ عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) باسناد صَحِيح
(لَو كَانَ شئ سَابق الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ (لسبقته الْعين) بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور (واذا استغسلتم فاغتسلوا) أَي اذا سئلتم الْغسْل فأجيبوا
الصفحة 310