كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

اليه بِأَن يغسل العائن أَطْرَافه وداخله ازاره ثمَّ يصبهُ على الْمُصَاب (ت عَن ابْن عَبَّاس) اسناده صَحِيح
(لَو كَانَ لِابْنِ آدم وَاد من مَال) وَفِي رِوَايَة من ذهب وَفِي أُخْرَى من فضَّة وَذهب (لابتغى) بغين مُعْجمَة طلب (اليه ثَانِيًا لَو كَانَ لَهُ واديان لابتغى اليهما) وَاديا (ثَالِثا) وهلم جرا الى مَالا نِهَايَة لَهُ (وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم الا التُّرَاب) أَي لَا يزَال حَرِيصًا على الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوت ويمتلئ جَوْفه من تُرَاب قَبره وَالْمرَاد بِابْن آدم الْجِنْس بِاعْتِبَار طبعه (وَيَتُوب الله على من تَابَ) أَي يقبل التَّوْبَة من الْحِرْص المذموم وَمن غَيره أَو تَابَ بِمَعْنى وفْق (حم ق ت عَن انس) بن مَالك (حم ق عَن ابْن عَبَّاس خَ عَن ابْن الزبير) بن الْعَوام (هـ عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن ابي وَاقد) بِالْقَافِ (تخ وَالْبَزَّار عَن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة وَهُوَ متواتر
(لَو كَانَ لِابْنِ آدم وَاد من نخل لتمنى مثله ثمَّ تمنى مثله حَتَّى يتَمَنَّى أَوديَة) كَثِيرَة لَا تحصى (وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم الا التُّرَاب) ختم بِهِ اشارة الى أَنه تَعَالَى انما أنزل المَال ليستعان بِهِ على اقامة حُقُوقه لَا للتلذذ والتمتع فاذا خرج عَن هَذَا الْمَقْصُود فَاتَ الْغَرَض الَّذِي أنزل لاجله وَكَانَ التُّرَاب أولى بِهِ فَرجع هُوَ والجوف الَّذِي امْتَلَأَ بمعبته الى التُّرَاب (حم حب عَن جَابر) واسناده صَحِيح
(لَو كَانَ لي مثل) جبل (أحد) بِضَم الْهمزَة (ذَهَبا) بِالنّصب على التَّمْيِيز (لسرني) من السرُور بِمَعْنى الْفَرح (ان لَا يمر عَليّ) بِالتَّشْدِيدِ (ثَلَاث) من اللَّيَالِي أَو الايام (وَعِنْدِي مِنْهُ) أَي الذَّهَب (شئ) أَي لسرني عدم مُرُور ثَلَاث وَالْحَال أَن عِنْدِي مِنْهُ شئ يَعْنِي يسرني عدم تِلْكَ الْحَالة فِي تِلْكَ اللَّيَالِي (الا شئ أرصده) بِضَم الْهمزَة وَكسر الصَّاد أعده (لدين) أَي احفظه لأَدَاء دين لانه مقدم على الصَّدَقَة (خَ عَن أبي هُرَيْرَة
لَو كَانَ مُسلما فاعتقتم عَنهُ أَو تصدقتم عَنهُ أَو حججتم عَنهُ بلغه ذَلِك) أَي لَو كَانَ الْمَيِّت مُسلما ففعلتم لَهُ ذَلِك وصل اليه ثَوَابه ونفعه وَأما الْكَافِر فَلَا (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ باسناد حسن
(لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة) مثل لغاية الْقلَّة والحقارة (مَا سقى كَافِر مِنْهَا شربه ة اء) أَي لَو كَانَ لَهَا أدنى قدر مَا متع الْكَافِر مِنْهَا أدنى تمتّع وَكفى بِهِ شَاهدا على حقارتها (ت والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ قَالَ ت صَحِيح غَرِيب ونوزع
(لَو كنت آمُر أحد أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا) فِيهِ تَعْلِيق الشَّرْط بالمحال وَأَن السُّجُود لمخلوق لَا يجوز وَتَمام الحَدِيث وَلَو أمرهَا أَن تنفل من جبل ابيض الى جبل أسود وَعَكسه لَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَن تفعل ذَلِك (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب (حم عَن معَاذ) بن جبل (ك عَن بُرَيْدَة) الاسلمي
(لَو كنت آمُر أحدا أَن يسْجد لَاحَدَّ لأمرت النِّسَاء أَن يَسْجُدْنَ لازواجهن لما جعل الله لَهُم عَلَيْهِنَّ من الْحق) تتمته وَلَو كَانَ من قدمه الى مفرق رَأسه قرحَة تتجبس بالقيح والصديد ثمَّ استقبلته فلحسته مَا أدَّت حَقه ومقصود الحَدِيث الْحَث على عدم عصيان العشير (دك عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة قَالَ أتيت الْحيرَة فرأيتهم يَسْجُدُونَ لمرزبانهم فَقلت يَا رَسُول الله أَنْت أَحَق أَن يسْجد لَك فَذكره واسناده صَحِيح
(لَو كنت متخذا من أمتِي خَلِيلًا دون رَبِّي) أرجع اليه فِي حاجاتي وأعتمده فِي مهماتي (لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا) لَكِن الَّذِي ألجأ اليه وأعتمد عَلَيْهِ انما هُوَ الله والخليل الصاحب الواد الَّذِي تفْتَقر اليه وتعتمد عَلَيْهِ (وَلَكِن) لَيْسَ بيني وَبَين أبي بكر خله بل (أخي) فِي الدّين (وصاحبي) أَي فاخوة الاسلام وصحبته شركَة بَيْننَا وَبَينه (حم خَ عَن الزبير) بن الْعَوام (خَ عَن ابْن عَبَّاس) وَهُوَ متواتر
(لَو كنت مؤمرا على

الصفحة 311