كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)
أمتِي أحدا) أَي لَو كنت جاعلا أحد أَمِيرا يَعْنِي أَمِير جَيش بِعَيْنِه أَو طَائِفَة مُعينَة لَا الْخلَافَة فانه غير قرشي (من غير مشورة مِنْهُم لأمرت عَلَيْهِم ابْن أم عبد) عبد الله بن مَسْعُود صَاحب النَّعْل الشريف (حم ت هـ ك عَن عَليّ
لَو كنت) بِكَسْر التَّاء (امْرَأَة لغيرت أظافرك) أَي لَوْنهَا (بِالْحِنَّاءِ) قَالَه لمن مدت يَدهَا لَهُ بِكِتَاب من وَرَاء ستر وَقبض يَده وَقَالَ مَا أَدْرِي أيد رجل أم امْرَأَة قَالَت امْرَأَة أمرهَا بالخضاب لتستر بَشرَتهَا (حم ن عَن عَائِشَة) باسناد حسن
(لَو كُنْتُم تغرفون) بغين مُعْجمَة (من بطحان مَا زدتم) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الطَّاء وحاء مُهْملَة وَقيل بِفَتْح فَكسر اسْم وَاديا بِالْمَدِينَةِ سمى بِهِ لسعته وَذَا قَالَه لمن أَتَاهُ يستعينه فِي مهر فَقَالَ كم أمهرتها قَالَ مِائَتي دِرْهَم فَذكره (حم ك عَن أبي حَدْرَد) واسناده صَحِيح
(لَو لم تذنبوا لجاء الله تَعَالَى بِقوم يذنبون) أَي ثمَّ يَسْتَغْفِرُونَ (ليغفر لَهُم) لما فِي ايقاع الْعباد فِي الذُّنُوب أَحْيَانًا من الْفَوَائِد الَّتِي مِنْهَا تنكيس المذنب رَأسه واعترافه بِالْعَجزِ وتبرؤه من الْعجب (حم عَن ابْن عَبَّاس) واسناده حسن
(لَو لم تَكُونُوا تذنبون لخفت) فِي رِوَايَة لَخَشِيت (عَلَيْكُم مَا هُوَ أكبر من ذَلِك الْعجب الْعجب) كَرَّرَه زِيَادَة فِي التنفير ومبالغة فِي التحذير وَذَلِكَ لِأَن العَاصِي يعْتَرف بنقصه فيرجى لَهُ التَّوْبَة والمعجب مغرور بِعَمَلِهِ فتوبته بعيدَة قَالَ ابْن مَسْعُود الْهَلَاك فِي اثْنَيْنِ الْقنُوط وَالْعجب وانما جمع بَينهمَا لَان القانط لَا يطْلب السَّعَادَة لقنوطه والمعجب لَا يطْلبهَا لظَنّه أَنه ظفر بهَا
وَقيل لعَائِشَة مَتى يكون الرجل مسيأ قَالَت اذا ظن أَنه محسن وَنظر رجل الى بشر الحافي وَهُوَ يُطِيل التَّعَبُّد ويحسنه فَقَالَ لَهُ لَا يغرنك مَا رَأَيْت مني فان ابليس تعبد آلَاف سِنِين ثمَّ صَار الى مَا صَار اليه وَمن عَلامَة الْعجب أَن يتعجب من رد دُعَائِهِ واستقامة حَال من يُؤْذِيه حَتَّى انه اذا أصَاب من يُؤْذِيه بلية يرى ان ذَلِك كَرَامَة لَهُ يَقُول قد رَأَيْتُمْ مَا فعل الله وَقد يَقُول سَتَرَوْنَ مَا يجْرِي عَلَيْهِ وَلَا يدْرِي الاحمق أَن بعض الْكفَّار ضرب الانبياء ثمَّ متع فِي الدُّنْيَا وَرُبمَا أسلم فختم لَهُ بالسعادة فَكَأَنَّهُ يرى نَفسه أَنه أفضل من الانبياء وَالْعجب هُوَ سَبَب الْكبر لَكِن التكبر يَسْتَدْعِي متكبرا عَلَيْهِ وَالْعجب مَقْصُور على الِانْفِرَاد (هَب عَن أنس) واسناده جيد
(لَو لم يبْق من الدَّهْر الا يَوْم لبعث الله تَعَالَى رجلا من أهل بَيْتِي يملؤها) أَي الارض (عدلا كَمَا ملئت جورا) أَرَادَ الْمهْدي كَمَا بَينه الحَدِيث الَّذِي بعده (حم د عَن عَليّ
لَو لم يبْق من الدُّنْيَا الا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يبْعَث فِيهِ رجل من أهل بَيْتِي) لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لَا تذْهب الدُّنْيَا حَتَّى يملك رجل من أهل بَيْتِي (يواطئ اسْمه اسْمِي وَاسم ابيه اسْم أبي يمْلَأ الارض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا) الْقسْط بِالْكَسْرِ الْعدْل وَالظُّلم الْجور فالجمع للْمُبَالَغَة (حم دعن ابْن مَسْعُود) قَالَ ت حسن صَحِيح
(لَو لم يبْق من الدُّنْيَا الا يَوْم لطوله الله حَتَّى يملك رجل من أهل بَيْتِي يملك جبل الديلم والقسطنطينية هـ عَن أبي هُرَيْرَة) واسناده حسن
(لَو مرت الصَّدَقَة على يَدي مائَة لَكَانَ لَهُم من الاجر مثل أجر الْمُبْتَدِئ من غير أَن ينقص من أجره شيأ) لَان هَذِه الايدي كلهَا منتهية الى يَد الله تَعَالَى لانه يَأْخُذ الصَّدَقَة بِيَمِينِهِ وكل مِنْهُم سَبَب فِيهَا فَلهُ ثَوَاب الْمُتَصَدّق (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) باسناد ضَعِيف
(لَو نجا أحد من ضمة الْقَبْر) وَفِي رِوَايَة من ضغطة الْقَبْر (لنجا) مِنْهَا (سعد بن معَاذ وَلَقَد ضم ضمة ثمَّ روخى عَنهُ) لَا يُنَافِيهِ اهتزاز الْعرض لمَوْته لَان دون الْبَعْث أحوالا لَا يسلم مِنْهَا ولي وَلَا غَيره ثمَّ ننجي الَّذين اتَّقوا (طب عَن ابْن عَبَّاس) باسناد صَحِيح
(لَو نزل مُوسَى) بن عمرَان من اسماء الى الدُّنْيَا
الصفحة 312