كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

قولهم: قد طَرْمح الرجل بناءهُ: إذا رفعه. قال الشاعر:
(طَرْمحوا الدور بالخَراج فأمستْ ... مثل ما امتدَّ من عمايةَ نِيقُ) (119)
وقال الآخر (120) :
(معتدلُ الهادي طِرّماحُ القَصَبْ ... )
وقال الراجز (121) :
(إنّ الطرِمّاح الذي رأيتا ... )
(عمرو بن سُفيان الذي دَرْبَيْتا ... )
يقال: دربيت الرجل: إذا رفعته.
وعنْتَرة (122) : فيه أربعة أوجه:
يجوز أن يكون: فَعْلَلَة، من العَنْتَر، والعنتر: الذباب، وزنه: فَعْلَل
ويجوز أن يكون: فَيْعلَة، من العتيرة، والعتيرة: أول ما تنتج الناقة، فيذبح للآلهة في الجاهلية. يقال: قد عتر الرجل يعتر عتراً: إذا فعل ذلك. وقال النبي: (لا فَرْعة ولا عتيرة) (123) . فالعتيرة، قد مضى تفسيرها، والفَرْعة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لأصنامهم، ويقال في جمعها: فرع. قال الشاعر (124) :
(وشُبِّهَ الهَيْدبُ العبامُ من الأقوامِ ... سقْباً مُلَبَّساً فَرعا)
ويجوز أن يكون " عنترة " مأخوذاً من العِتْر، والعِتْر: الذكَرُ. (126)
ويجوز أن يكون مأخوذاً من " العِتْرة "، والعِتْرة: شجرة بتهامة ونجد، كثيرة اللبن (125) .
__________
(119) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي 30 والاشتقاق 392.
(120) لم أقف عليه.
(121) لم أقف عليه. وفي ك: وقال آخر، رأينا، دربينا.
(122) الاشتقاق 280، المبهج 23.
(123) غريب الحديث 1 / 194.
(124) أوس بن حجر، ديوانه 54، والهيدب من الرجال الجافي الثقل الكثير الشعر، وقيل: الذي عليه أهداب تذبذب من بجاد كأنها هيدب السحاب، والعبام الكليل اللسان، وقيل الخليظ الخلقة. والسقب ولد الناقة.
(125) بعده في ك: ورؤبة بن العجاج، وقد ذُكر اشتقاق رؤبة متاخراً في الأصل وق ول ومختصر الزاهر.

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text